فراعنة : تركيبة الكنيست المقبلة ستكون ذات انعكاسات على اتجاهات السياسة الإسرائيلية على الأردن
نظّمت جمعية معهد عمّان للتحديث والدراسات السياسية ندوة سياسية مغلقة بعنوان: "الانتخابات الإسرائيلية وانعكاساتها على المستوى العربي بمشاركة الأستاذ حمادة فراعنة، وإدارة الأستاذ الدكتور جمال الشلبي، وبحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن السياسي. ناقشت الندوة المشهد السياسي الإسرائيلي، والتحولات التي تشهدها الساحة السياسية، وانعكاساتها على القضية الفلسطينية والأردن والعلاقات العربية–الإسرائيلية ومستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة. وخلال الندوة، قدّم الأستاذ حمادة فراعنة قراءة في الانتخابات المرتقبة للكنيست الإسرائيلي السادس والعشرين، والمقرر إجراؤها في27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، مشيرًا إلى أن المنافسة، وفق قراءته، تدور بين ثلاثة معسكرات رئيسية تسعى للتأثير في تشكيل الحكومة المقبلة، وهي: 1 - معسكر اليمين السياسي والتشدد الديني 2 - معسكر اليسار الصهيوني والقوى المعارضة 3- معسكر المواطنين الفلسطينيين العرب والقوى السياسية التي تمثلهم وأشار فراعنة إلى أن نتائج الانتخابات وتركيبة الكنيست المقبلة ستكون ذات انعكاسات على اتجاهات السياسة الإسرائيلية تجاه القضية الفلسطينية، وعلى طبيعة العلاقات مع دول الجوار، وفي مقدمتها الأردن، في ظل التحولات السياسية والأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة. كما تناولت الندوة انعكاسات الانتخابات الإسرائيلية على الأردن، ولا سيما في ملفات الأمن الوطني والحدود، والقضية الفلسطينية، والقدس، والوصاية الهاشمية على المقدسات، والمياه، واللاجئين، والعلاقات الأردنية–الإسرائيلية. وأكد النقاش أن طبيعة الحكومة الإسرائيلية المقبلة وسياساتها تجاه الضفة الغربية والقدس والاستيطان ستكون من العوامل المؤثرة في مستوى التوتر الإقليمي، وفي مستقبل القضية الفلسطينية، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على المصالح الوطنية الأردنية، في ظل الترابط الجغرافي والسياسي والأمني بين الأردن وفلسطين. وفي هذا السياق، استحضرت الندوة مضامين خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ومواقفه الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، وضرورة الوصول إلى حل عادل وشامل يقوم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب رفض أي محاولات للتهجير أو تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الأراضي الفلسطينية. كما تناولت الندوة الدور الهاشمي التاريخي في القدس والقضية الفلسطينية، والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، باعتبارها مسؤولية تاريخية مستمرة، ودور الأردن في حماية المقدسات والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة. وفي سياق الحديث عن مستقبل العلاقة بين الأردن وفلسطين، أكد الأستاذ حمادة فراعنة على أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية والحقوق الوطنية، معبّرًا عن رؤيته بالقول: "الأردن للأردنيين، وفلسطين للفلسطينيين"، بما يؤكد، وفق طرحه، ضرورة حماية الدولة الأردنية وحقوق الشعب الفلسطيني، ورفض أي حلول أو مشاريع تقوم على حساب أحد الطرفين. وأكد المشاركون أن الانتخابات الإسرائيلية لا يمكن قراءتها باعتبارها شأنًا داخليًا إسرائيليًا فقط، بل باعتبارها تطورًا سياسيًا له تداعيات على الأردن والقضية الفلسطينية والقدس والأمن والاستقرار الإقليمي، الأمر الذي يستدعي متابعة دقيقة للتحولات داخل إسرائيل، وقراءة نتائجها وانعكاساتها ضمن سياقها الإقليمي الأوسع. وفي ختام الندوة، أكد المشاركون أهمية استمرار الحوار السياسي والفكري المتخصص، وفتح مساحات للنقاش العلمي بين الأكاديميين والباحثين والخبراء، بما يسهم في تعزيز المعرفة السياسية، وفهم التحولات الإقليمية، ودعم القدرة على صياغة رؤى أكثر وعيًا تجاه التحديات والفرص المستقبلية.