منافسو كأس آسيا يفرضون ضغطا مزدوجا على جهاز "النشامى" الفني
عمان - كانت عيون محللي الجهاز الفني منصبة خلال فترة التوقف الأخيرة، على تحضيرات منافسيه في بطولة كأس آسيا، التي تنطلق في السعودية مطلع العام المقبل، حيث يلعب "النشامى" في المجموعة الثانية، إلى جانب منتخبات أوزبكستان والبحرين وكوريا الشمالية، في ظل طموح واضح إلى المنافسة على صدارة المجموعة، ومواصلة الحضور القوي للنشامى على الساحة القارية.
وبعد المشاركة التاريخية للنشامى في كأس العالم 2026، تتطلع الجماهير الأردنية إلى حضور آسيوي يوازي الطموحات التي بات يحملها المنتخب، لكن ذلك يتطلب الوصول إلى البطولة بأفضل حالة فنية وبدنية، مع أهمية اكتمال الصفوف وتقليل الغيابات، لأن وجود العناصر الأساسية يمنح الجهاز الفني خيارات أوسع وقدرة أكبر على التعامل مع اختلاف طبيعة المباريات.
وتفرض طبيعة المجموعة على الجهاز الفني، بقيادة بادو الزاكي، متابعة دقيقة للمنتخبات المنافسة، ليس فقط من خلال نتائجها، وإنما عبر دراسة أساليب لعبها، وأبرز لاعبيها، ونقاط القوة والضعف، إلى جانب متابعة أي تغييرات قد تطرأ على تشكيلاتها أو أجهزتها الفنية، خصوصا أن الفترة التي تسبق البطولة تشهد عادة تطورات متسارعة.
وخلال فترة التوقف الحالية، خاض "النشامى" مباراتين، تعادل في الأولى مع سورية 1-1، قبل أن يتعادل سلبا مع فنزويلا، في محطتين تحضيريتين هدفتا إلى اختبار الجاهزية والخيارات الفنية، والوقوف على مستوى اللاعبين قبل الاستحقاق القاري.
وفي المقابل، قدم منافسه منتخب أوزبكستان نتائج لافتة، بفوزه على إيران 3-1 وسورية 4-1، قبل أن يخسر أمام كوريا الجنوبية 0-2، لتؤكد هذه النتائج أنه سيكون منافسا يحتاج إلى دراسة دقيقة، خصوصا أن المنتخبين الوطني والأوزبكي يبدوان الأقرب إلى المنافسة على قمة المجموعة، وفقا للمعطيات الحالية.
أما المنتخب البحريني، فمر بفترة صعبة خلال مشاركته في بطولة كأس الخليج، بعدما خسر أمام قطر 0-2 والإمارات 0-3 واليمن 2-5، وهي النتائج التي قادت إلى إقالة المدرب الكرواتي دراغان تالاييتش، ما يعني أن المنتخب البحريني قد يظهر بصورة مختلفة في البطولة مع التغيير الفني المنتظر.
ولم يخض منتخب كوريا الشمالية أي مباراة ودية خلال فترة التوقف، الأمر الذي يزيد أهمية جمع المعلومات من مبارياته السابقة وتحليل أسلوبه، للوصول إلى تصور واضح عنه قبل مواجهته.
وتوفر المباراتان اللتان خاضهما المنتخب في فترة التوقف، أمام سورية وفنزويلا، فرصة لمراجعة العديد من التفاصيل الفنية، بعيدا عن التركيز على النتائج وحدها، خصوصا أن الهدف الأساسي هو الوصول إلى التشكيلة الأكثر جاهزية واستقرارا، واختيار الأسلوب الأنسب للمنافسات الرسمية.
وبالنظر إلى نتائج فترة التوقف، تبدو المنافسة على صدارة المجموعة مرشحة لأن تكون قوية، مع أوزبكستان في مقدمة المنتخبات التي تحتاج إلى متابعة دقيقة، فيما تسعى البحرين إلى إعادة ترتيب أوراقها بعد التغيير الفني، وتبقى كوريا الشمالية الأقل وضوحا بسبب غياب مبارياتها الودية الأخيرة.
وتقام نهائيات كأس آسيا في السعودية بمشاركة 24 منتخبا، حيث يتأهل أول وثاني كل مجموعة، إلى جانب أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث، إلى دور ثمن النهائي.
ويبدأ النشامى مشواره بمواجهة أوزبكستان يوم 8 كانون الثاني (يناير) المقبل على استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة، ثم يلتقي البحرين يوم 13 منه على الملعب تفسه، قبل أن يختتم الدور الأول بمواجهة كوريا الشمالية يوم 18 كانون الثاني على ملعب جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.
وتقام مباريات ثمن النهائي خلال الفترة من 22 إلى 25 كانون الثاني (يناير)، وربع النهائي يومي 28 و29 منه، ونصف النهائي يومي 1 و2 شباط (فبراير)، على أن تقام المباراة النهائية يوم 5 شباط (فبراير) على ملعب مدينة الملك فهد الرياضية، لتتويج بطل النسخة التاسعة عشرة من البطولة القارية.
ويرى المدرب الوطني ديان صالح، أن "النشامى" يدخل المجموعة الثانية أمام منافسين يمتلكون إمكانات مختلفة، ما يفرض التعامل مع كل مباراة وفق خصوصيتها، مشيرا إلى أن مواجهة أوزبكستان ستكون مهمة على صعيد البداية، لكنها لا تعني أن بقية المباريات ستكون أقل صعوبة.
وأضاف صالح في حديثه لـ"الغد": "متابعة المنافسين يجب ألا تقتصر على مشاهدة المباريات وتسجيل الملاحظات، وإنما تحليل التفاصيل المتعلقة بطريقة اللعب والتحولات وأدوار اللاعبين، وأن المنتخب الوطني يمتلك فرصة جيدة للمنافسة، شريطة الوصول إلى البطولة بجاهزية فنية وبدنية، والاستفادة من فترة الإعداد المتبقية لبناء خيارات واضحة وثابتة".