امين عام الاتحاد العربي للتأمين ابو زيد شعار المؤتمر "العودة الى المبادئ" لم يأت من فراغ ويجب التذكير بالمبادئ الاساسية بالتأمين

بلغت أقساط التأمين في الأسواق العربية خلال عام 2025 نحو 70 مليار دولار، بما يعادل نحو 1.7% من الناتج القومي العربي.

أبو زيد : العودة إلى مبادئ التأمين ضرورة لمواجهة المخاطر الجديدة.

المخاطر السيبرانية والذكاء الاصطناعي والتزييف العميق يفرض على قطاع التأمين الالتزام بالمبادئ الأخلاقية والفنية التي تقوم عليها الصناعة.

الرقمنة والذكاء الاصطناعي يفرضان تحديات تتعلق بحماية البيانات الشخصية والبيانات الكبيرة، خاصة في فروع التأمينات الشخصية.

 استدامة شركات التأمين لا يمكن أن تتحقق في حال الابتعاد عن المبادئ الأساسية أو اللجوء إلى سياسة كسر الأسعار.

أكد الأمين العام للاتحاد العام العربي للتأمين، شكيب أبو زيد في حفل افتتاح أعمال المؤتمر الاتحاد العام العربي للتأمين  GAIF 35 في البحر الميت ، تحت شعار "التأمين: العودة إلى المبادئ"، أن صناعة التأمين مطالبة اليوم بالعودة إلى المبادئ الأساسية التي قامت عليها، في ظل تنامي المخاطر التقليدية وظهور مخاطر جديدة فرضتها التحولات التكنولوجية والمناخية والجيوسياسية.

وقال أبو زيد إن اختيار عنوان المؤتمر «العودة إلى المبادئ» لم يأتِ من فراغ، بل يعكس سؤالاً مهماً حول مدى حاجة صناعة التأمين اليوم إلى التذكير بمبادئها الأساسية، وفي مقدمتها حسن النية والشفافية والالتزام بأساسيات التأمين ودفع التعويضات بما يضمن حقوق المؤمن لهم.

وأوضح أن السنوات الأخيرة شهدت تصاعداً في عدد من المخاطر، من بينها الكوارث الطبيعية والأوبئة والأمراض المزمنة والشيخوخة المتنامية، إلى جانب مخاطر حديثة نسبياً، أبرزها الهجمات السيبرانية والتحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وحماية البيانات الشخصية والتزييف العميق، لا سيما في تأمينات السيارات والتأمين الطبي.

وأشار أبو زيد إلى أن هذه المخاطر، سواء كانت تقليدية أو ناشئة أو جديدة، تفرض على قطاع التأمين الالتزام بالمبادئ الأخلاقية والفنية التي تقوم عليها الصناعة، إلى جانب التقيد بالضوابط المهنية التي تضعها المؤسسات الدولية والجهات الرقابية.

وشدد على أن التحول الرقمي والاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي يجب أن يترافقا مع أعلى درجات الشفافية والوضوح، بدءاً من عرض المنتجات والإعلانات، وصولاً إلى توضيح شروط التغطية والاستثناءات في وثائق التأمين، بما يضمن معرفة المؤمن له بحقوقه وواجباته.

ولفت إلى أن الرقمنة والذكاء الاصطناعي يفرضان كذلك تحديات إضافية تتعلق بحماية البيانات الشخصية والبيانات الكبيرة، خصوصاً في فروع التأمينات الشخصية كالتأمين الصحي وتأمينات الحياة.

وأكد أبو زيد أن استدامة شركات التأمين لا يمكن أن تتحقق في حال الابتعاد عن المبادئ الأساسية أو اللجوء إلى سياسة كسر الأسعار، مشيراً إلى أن سهولة مقارنة المنتجات والخدمات عبر التطبيقات والمنصات الرقمية جعلت السوق أكثر انفتاحاً، فيما أصبحت سرعة التعامل مع المطالبات وتسديد الحوادث المستحقة عاملاً مؤثراً في سمعة الشركات.

وأضاف أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تشكل خطراً مباشراً على سمعة شركات التأمين، الأمر الذي يفرض على القطاع التعامل بجدية أكبر مع تجربة المؤمن لهم وجودة الخدمات المقدمة لهم.

وكشف أبو زيد أن أقساط التأمين في الأسواق العربية بلغت خلال عام 2025 نحو 70 مليار دولار، بما يعادل نحو 1.7% من الناتج القومي العربي، معتبراً أن هذا المستوى يضع أمام الصناعة تحدياً يتمثل في رفع مساهمة التأمين إلى متوسط يبلغ 3%.

وأوضح أن بعض الأسواق العربية تجاوزت هذا المستوى أو باتت قريبة منه، في حين لا تزال أسواق أخرى بعيدة عنه، سواء بسبب ارتفاع ناتجها القومي أو نتيجة تداعيات الأوضاع الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وفي سياق حديثه عن الأوضاع الإقليمية، أعرب أبو زيد عن تضامن الاتحاد العام العربي للتأمين مع الشعب الفلسطيني وشعوب لبنان والسودان واليمن والعراق وليبيا، متمنياً أن تتجاوز المنطقة أزماتها وأن تستعيد دولها الأمن والاستقرار.

وفي ختام كلمته، وجه أبو زيد الشكر إلى المملكة الأردنية الهاشمية، قيادة وحكومة ومؤسسات، على استضافة المؤتمر ودعمها له، كما ثمن جهود الشركاء والرعاة واللجنة المنظمة ووسائل الإعلام التي تتابع فعاليات المؤتمر.