حتى مورينيو فشل في ترويضه.. مبابي يضع ريال مدريد في مأزق جماهيري

لم يعد الحديث عن كيليان مبابي في ريال مدريد مجرد نقاش فني حول الأهداف والأرقام، بل تحول إلى أزمة سلوك وانتماء تهدد صورة النجم الفرنسي داخل سانتياجو برنابيو، حتى بات السؤال المطروح: هل هناك من يستطيع السيطرة على مبابي، حتى لو كان جوزيه مورينيو نفسه؟

قلق متزايد في مدريد

داخل أروقة ريال مدريد، تتطابق الإجابات الرسمية دائمًا: " مبابي يحظى بموافقة النادي على كل ما يفعله"، لكن هذه الرواية لم تعد تقنع جماهير الميرينجي، التي ترى لاعبًا يتصرف على هواه، بمعزل عن الفريق، بل وبمعزل عن منتخب بلاده أحيانًا.

كل لقطة خارج الملعب تتحول إلى قصة تثير القلق، خصوصًا مع تراجع النتائج في السنوات الأخيرة.

فمنذ وصوله في صيف 2024 كـ "القطعة الناقصة" للفريق المتوج بلقبه الخامس عشر في دوري أبطال أوروبا، أثبت مبابي أنه هداف استثنائي بالأرقام، لكن تلك الأهداف لم تترجم إلى أي لقب كبير، ولم يصبح ريال مدريد فريقًا أفضل.. بل إن مستويات نجومه تراجعت، وفي مقدمتهم فينيسيوس جونيور، الذي يبدو بعيدًا تمامًا عن اللاعب الذي كاد يتوج بالكرة الذهبية.

  • تعافٍ عن بُعد يفجر الغضب

    مصدر الاستياء الأخير كان طريقة تعافي مبابي من إصابته الأخيرة التي تعرض لها خلال مباراة تركيا.

    على عكس كل زملائه الذين يخضعون لبرامجهم التأهيلية داخل فالديبيباس، اكتفى الفرنسي بفحوصات طبية لم تتجاوز نصف ساعة داخل منشآت النادي في اليوم التالي للإصابة، ثم واصل برنامجه التأهيلي عن بُعد، وهو ما فُسر كسوء فهم واضح وأثار انتقادات لاذعة في الإعلام المدريدي وعلى مواقع التواصل.


  •  

    كيليان يتحدى تحذيرات مورينيو

    وزاد الطين بلة ظهور مبابي يوم الأحد في مقاطع فيديو وهو يقود دراجة هوائية، بعد أيام قليلة من تصريحات مورينيو التي حذر فيها لاعبيه المحترفين قائلاً: "لا يمكنك ركوب الدراجة". ورغم أن حديث المدرب البرتغالي كان عامًا ولم يكن موجهًا لمبابي تحديدًا، إلا أن التزامن أعاد الجدل حول التزام الفرنسي.

    ويعد رهان مورينيو الأكبر حاليًا هو استخراج أفضل نسخة من ثنائية مبابي وفينيسيوس، وهو ما فشل فيه أسلافه.

    لكن تغيير المدرب لم ينه الجدل، فالجماهير تطالب المهاجم بما لا يظهر في الإحصائيات: الالتزام، روح القيادة، والتصرف كقائد حقيقي في أوقات الشدة، تطبيقًا لمقولته الشهيرة لراؤول أسينسيو: "أنت لاعب في ريال مدريد على مدار الساعة"، وهي رسالة يرى كثيرون أنها لا تصل إلا لمن هم في أسفل الهرم.