واشنطن تسحب قاذفاتها من قاعدة بريطانية إثر حادث أمني غامض
أكدت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، سحب جميع قاذفاتها الاستراتيجية من طراز "بي-1" (B-1) من قاعدة "فيرفورد" الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وذلك في أعقاب حادثة أمنية مريبة دفعت السلطات المحلية إلى إخلاء عشرات المنازل في محيط القاعدة.
وقال مسؤول في البنتاغون في بيان رسمي: «بإمكاننا الآن التأكيد أن جميع القاذفات الأميركية التي كانت منتشرة في قاعدة فيرفورد قد أُعيد نشرها إلى قواعدها الأصلية في الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن المتطلبات الأمنية حالت دون الكشف عن تحركات هذه الأصول في وقتها الفعلي.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى الأحد الماضي، حين استجابت الشرطة البريطانية لبلاغ من مزارع محلي رصد ثلاث شاحنات صغيرة تغلق طريقاً محاذياً للقاعدة جنوب غربي إنجلترا، ورأى نشاطاً مشبوهاً لعدد من الأشخاص. وأسفر البلاغ عن إخلاء احترازي لـ 85 منزلاً بالقرب من القاعدة، التي تُستخدم منصةً لانطلاق عمليات عسكرية أميركية.
وفيما تباينت التقديرات الأولية بين احتمالية وجود تهديد إرهابي أو محاولة لسرقة الوقود في ظل الارتفاع القياسي لأسعاره في بريطانيا، أوضح رئيس وحدة مكافحة الإرهاب الوطنية، لورانس تايلور، أن فرق التفتيش لم تعثر على أي متفجرات داخل الشاحنات، مؤكداً استعادة كميات من البنزين.
من جانبها، أطلقت السلطات البريطانية سراح المشتبه بهم الخمسة—وجميعهم بريطانيون في منتصف العشرينات من العمر—بكفالة، وهي خطوة قوبلت بانتقاد مباشر من واشنطن؛ إذ علّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب قائلاً: «لم أكن لأفعل ذلك»، فيما ألمح وزير خارجيته ماركو روبيو إلى احتمال ضلوع «طرف أجنبي» في الواقعة.
وفي رد سريع على هذه التلميحات، نفت السفارة الإيرانية في لندن بشكل «قاطع» أي علاقة لطهران بالحادثة.
يُشار إلى أن بريطانيا كانت قد منحت واشنطن إذناً في مارس الماضي لاستخدام قاعدة "فيرفورد" في «عمليات دفاعية محددة تستهدف إيران»، حيث شهدت القاعدة مذاك نشاطاً مكثفاً للقاذفات والمقاتلات الأميركية، بالتزامن مع تشديد التدابير الأمنية في محيطها مؤخراً.