هيغسيث يعيد هيكلة الجيش الأمريكي.. خطة تطيح بـ20% من الجنرالات

يعتزم وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث الإعلان، الأربعاء، عن خطة لخفض عدد المناصب المخصصة للجنرالات والأدميرالات بنحو 20%، في إطار إعادة هيكلة واسعة للقيادة العليا في وزارة الدفاع الأمريكية، وفق ما أفادت به وسائل إعلام أمريكية الثلاثاء.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» وشبكتا «فوكس» و«إيه بي سي» الإخباريتان، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن هيغسيث سيعلن الإجراءات الجديدة خلال خطاب له عن «حالة القوات المسلحة» في قاعدة مشاة البحرية الأمريكية في كوانتيكو بولاية فرجينيا.
وبحسب ما أوردته «فوكس نيوز»، وافق هيغسيث في وقت سابق من سبتمبر/أيلول على خطط لخفض المناصب في الجيش والبحرية والقوات الجوية والقوة المشتركة للقوات المسلحة، ووجّه الجهات المعنية باستكمال التخفيضات بحلول 1 يناير/كانون الثاني 2027.

مضاعفة خطة الخفض السابقة
يرفع الهدف الجديد نسبة خفض المناصب المخصصة للضباط العامين وكبار ضباط القوات المسلحة إلى 20%، مقارنة بخفض إجمالي قدره 10% أمر به هيغسيث العام الماضي ضمن مساعيه لإعادة هيكلة الرتب العليا.
وكان التوجيه السابق قد نص بشكل منفصل على خفض بنسبة 20% في المناصب المخصصة للضباط العاملين برتبة 4 نجوم، إلى جانب خفض بنسبة 20% في عدد مناصب الجنرالات في الحرس الوطني.
وأطلق هيغسيث على الخطة السابقة شعار «جنرالات أقل.. جنود أكثر»، معتبرًا أن تقليص المناصب في القيادات العليا سيؤدي إلى توجيه مزيد من الموارد والصلاحيات إلى القوات الموجودة في الخطوط الأمامية.
لكن التخفيضات الجديدة تستهدف المناصب المخصصة للجنرالات والأدميرالات، وليس خفض عدد الضباط الذين يشغلون هذه الرتب حاليًا بنسبة 20% بشكل شامل، وفق مصدر في وزارة الحرب الأمريكية تحدث إلى «فوكس نيوز ديجيتال».

خفض الرتب بدلًا من إلغاء بعض المناصب
ومن المقرر أن تشمل الخطة خفض رتبة بعض المناصب المستهدفة بدلًا من إلغائها بالكامل.
وبحسب مذكرة مؤرخة في 16 سبتمبر/أيلول، وافق هيغسيث على تخفيضات في المناصب المخصصة للقوة المشتركة، ووجه المسؤولين إلى تحديد متطلبات برتبة O-6 لبعض المناصب المخصصة للجنرالات وكبار الضباط التي تقرر خفض رتبها، بما يسمح بتوليها من قبل عقيد في الجيش أو قبطان في البحرية.
ويأتي الإعلان الجديد بعد عام من استدعاء هيغسيث مئات الجنرالات والأدميرالات من مختلف أنحاء العالم إلى كوانتيكو، في اجتماع استثنائي عرض خلاله توقعاته من كبار قادة القوات المسلحة، وحذر من لا يؤيدون إصلاحاته من ضرورة التنحي.

وكان هيغسيث قد قال عند إعلان التخفيضات السابقة في مايو/أيار 2025 إن العملية «ليست حملة تقليص عشوائية تهدف إلى معاقبة الضباط رفيعي الرتبة»، مضيفًا أن الهدف هو «تعظيم الجاهزية الاستراتيجية والفعالية العملياتية» من خلال تخفيضات مدروسة في رتب الضباط العامين وكبار الضباط.

معايير جديدة لاختيار المشاركين
ومن المتوقع أن يختلف الحضور في اجتماع هذا العام، إذ طُلب من القيادات العسكرية إرسال أفراد من القوات ممن يتمتعون بأداء متميز، ويستوفون متطلبات اللياقة البدنية وتركيب الجسم، ويحافظون على معايير «لا تشوبها شائبة» في المظهر وتسريحة الشعر والزي العسكري، وفق تقارير تناولت توجيهات داخلية في البنتاغون بشأن الاجتماع.
كما يُتوقع أن يشارك بعض العسكريين الذين جرى اختيارهم للحضور في تدريبات بدنية مع هيغسيث.

وفي سياق متصل، جاءت الخطوة بعد سلسلة من إقالات وحجب ترقيات، فيما أفادت «واشنطن بوست» بأن هيغسيث اعتمد منذ توليه منصبه أسلوبًا صارمًا في الإدارة، وأعاد تشكيل هرم القيادة العسكرية عبر الإقالات وخفض الرتب.