متابعة مخرجات الزيارات الملكية
بداية لا بد أن أسجّل لـ «اللجنة المالية والاقتصادية» في مجلس الاعيان، برئاسة العين رجائي المعشر، وكافة السادة الأعضاء، حرصهم على « متابعة» مدى «المتابعة « الحكومية لمخرجات الزيارة الملكية السامية الى الصين، من خلال لقاء اللجنة امس الأول الاحد، مع وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة.
أقول ذلك، لأكثر من سبب، منها : إيماني المطلق بأنّ أكثر ما ينقصنا (غالبا)، هو « المتابعة «لكل ما يتم إنجازه، خصوصا لمخرجات ومنجزات زيارات جلالة الملك عبدالله الثاني، والتي ينتج عنها غالبا توقيع اتفاقيات ومذكرات تعاون لقطاعات متعددة منها : الطاقة والطاقة المتجددة مرورا بالسياحة والصناعة والتجارة والاستثمار والزراعة وتكنولوجيا المعلومات والنقل والمياه وحتى الاعلام.. وغيرها من القطاعات..إلاّ أننا قلّما نعلم أو نسمع عن متابعة لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، أو العمل على قطف ثمار الزيارات الملكية التي تفتح آفاقا من التعاون المشترك ليس فقط على الصعيد الرسمي وبين الجهات الحكومية فحسب - بل وعلى صعيد القطاع الخاص أيضا.
زيارة جلالة الملك الى الصين (آب / اغسطس الماضي) تعدّ من أهم الزيارات، لكونها فتحت آفاقا جديدة من التعاون، يليق ببلدين ارتقت العلاقات بينهما الى درجة « الشراكة الاستراتيجية «، وكان من أهمّ مخرجاتها التوقيع على نحو (24) اتفاقية ومذكرة تفاهم وتعاون في كثير من القطاعات في مقدمتها : البيئة والتغير المناخي،التعاون القانوني والقضائي، التجارة الالكترونية، الاقتصاد الرقمي والريادة، الطيران المدني والنقل الجوي، الصناعة وسلاسل التوريد، إضافة الى مجالات الزراعة والحجر الصحي، والإعلام والاتصال، والعلوم والتكنولوجيا، والموارد المعدنية، والشؤون الاجتماعية، والطاقة، والسياحة وصناعة الأفلام،..الخ.
وزيرالصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة أكّد خلال اللقاء على « أن الحكومة باشرت العمل على متابعة مخرجات الزيارة الملكية من خلال التنسيق بين الجهات المعنية، وتحويل ما تم التوافق عليه من فرص ومشروعات الى برامج ومشروعات اقتصادية قابلة للتنفيذ».
وما دمنا نتحدث هنا عن الزيارات الملكية السامية وما ينتج عنها من توقيع لاتفاقيات ومذكرات تفاهم هامة، نشير هنا الى الجولة الآسيوية لجلالة الملك( نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 )، والتي شملت كلا من : اليابان و فيتنام وسنغافورة واندونيسيا وباكستان..وما نجم عن تلك الجولة الملكية السامية أيضا من توقيع اتفاقيات ومذكرات تعاون تستوجب متابعة حثيثة من الحكومة، التي عليها تكليف كافة الجهات المعنية من وزارات ودوائر حكومية معنية - كل باختصاصه - أو وفقا للآليات المتبعة - للمتابعة الحثيثة من أجل قطف ثمار تلك الزيارات، وتحقيق أكبر قدر من الفوائد المرجوة.
* باختصار:
- زيارات جلالة الملك تفتح الأبواب نحو مزيد من التعاون في العديد من المجالات، وتخلق آفاقا جديدة من فرص جذب الاستثمارات القادرة على خلق مزيد من الوظائف، ورفع معدلات النمو، وهذه جميعها في مقدمة ركائز ومستهدفات «رؤية التحديث الاقتصادي 2033 «.