"أوبئة الصحة": خفض نسب التدخين لن يتحقق "بيوم وليلة"

قال مدير إدارة الأوبئة في وزارة الصحة غيث عويس، إن ارتفاع الضريبة المفروضة على منتجات التبغ لا يقاس وحده بمدى تأثيره على استهلاكها، مشيرا إلى أن سهولة الحصول على هذه المنتجات وتوفر القدرة الشرائية لشرائها من العوامل التي تؤخذ في الاعتبار.

وأوضح عويس، مساء الاثنين، أن ضريبة علبة السجائر في الأردن تعد من أعلى الضرائب على علب السجائر عالميا، إلا أن "الحصول على المنتج سهل والقدرة الشرائية متوفرة"، مبينا أن التركيز لا يكون على قيمة الضريبة فقط، وإنما على السعر الفعلي للمنتج وقدرة المستهلك على شرائه.

وأشار إلى أن الدراسة الوطنية التي يعتمد نتائجها المجلس الوطني لشؤون الأسرة أظهرت أن نسب التدخين في الأردن "عالية جدا"، مؤكدا ضرورة تعزيز الرفض المجتمعي للتدخين باعتباره عادة وإدمانا على مادة النيكوتين.

وبيّن أن هناك ثغرات في مجالات الدعاية والإعلان والترويج لمنتجات التبغ والنيكوتين، لافتا إلى أشكال عرض بعض السوائل الإلكترونية ومنتجات التبغ التي قد تكون جاذبة لليافعين والشباب.

وأضاف أن وزارة الصحة ركزت في إجراءاتها على حماية اليافعين وأطفال المدارس والشباب، موضحا أن خفض نسب التدخين لن يتحقق "بيوم وليلة"، وأن الإجراءات تستهدف أيضا منع جذب الجيل الجديد إلى منتجات التبغ.

ولفت عويس إلى أن الوزارة اتخذت إجراءات لمنع رؤية منتجات التبغ داخل المحال التجارية، من خلال تطبيق تعليمات تحجب علب السجائر ومنتجات التبغ عن مرأى الزبائن، مؤكدا أن الأردن من الدول القليلة التي تطبق هذا الإجراء، وأن الوزارة تستند إلى ممارسات عالمية أثبتت نجاحها في مكافحة التدخين.

وأوضح أن بعض الدول تضع منتجات التبغ داخل صناديق مغلقة لا تفتح إلا عند طلب المنتج، ولا تسمح بعرض أي شكل من أشكال منتجات التدخين.

وفيما يتعلق بمنع بيع التبغ لمن هم دون 18 عاما، قال عويس إن هناك رقابة على محاولات بيع منتجات التبغ في محيط المدارس، مشيرا إلى أن نظام تنظيم عرض وبيع منتجات التبغ يمنع ترخيص أي منشأة تزاول بيع التبغ ضمن مسافة 250 مترا من مداخل المدارس أو المؤسسات التعليمية أو المؤسسات الصحية.

وأوضح أن تطبيق النظام بدأ فعليا، مشيرا إلى وجود منشآت حصلت على تراخيص في وقت سابق، ولا يمكن إلغاء تراخيصها السابقة، إلا أن إجراءات حجب منتجات التبغ عن مرأى الزبائن تهدف إلى الحد من انتشارها.

وأكد أن الإجراءات المتخذة تستند إلى أرقام ودراسات وإلى تجارب وممارسات عالمية في مجال مكافحة التدخين وحماية اليافعين.

ووجَّه رئيس الوزراء جعفر حسَّان الأحد، وزارة الصحَّة والجهات المعنيَّة بتشديد الرَّقابة على جميع المنشآت، وتفعيل المادة 63 من قانون الصحَّة العامَّة وإغلاق المنشآت التي يثبت قيامها بتقديم الأرجيلة، أو قيامها ببيع أو تقديم منتجات التَّبغ لمن هم دون سن الثَّامنة عشرة، وتحميل المنشآت التي تثبت مخالفتها كامل المسؤوليَّة.

ويأتي التَّوجيه نظراً لما يتم رصده من ممارسات لدى بعض المنشآت، ومخالفتها القانون، وتقديم خدمة الأرجيلة أو بيع او تقديم منتجات التَّبغ لمن هم دون سن الثامنة عشرة؛ الأمر الذي يشكِّل خطراً مباشراً على صحَّة الأطفال واليافعين، ويسهم في تشجيعهم على البدء في تعاطي منتجات التبغ، والتعرض لأضرار صحيَّة، وعملاً بأحكام الفصل الثاني عشر من قانون الصحة العامة رقم (47) لسنة 2008 والمتعلق بوقاية الصحة العامة من أضرار التدخين.