ما أسباب غياب وزير الصحة عن جولة رئيس الوزراء في مستشفى الطفيلة ومركز صحي غرندل؟!
شهدت جولة رئيس الوزراء د. جعفر حسان الميدانية إلى محافظة الطفيلة، والتي شملت مستشفى الطفيلة الحكومي ومركز صحي غرندل، تساؤلات واسعة في الأوساط الإعلامية والشعبية حول غياب وزير الصحة عن مرافقة رئيس الحكومة في محطة تختص مباشرة بالقطاع الصحي والخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي الوقت الذي تفقد فيه رئيس الوزراء الأقسام الحيوية في مستشفى الطفيلة الحكومي كالطوارئ والعيادات الخارجية وأقسام الإدخال، ووقف ميدانياً في مركز صحي غرندل الأساسي على واقع الرعاية الصحية الأولية واحتياجات المنطقة ضمن جولاته الرقابية لمتابعة أداء المؤسسات العامة، فإن غياب الوزير لم يقف عند حدود التساؤل البروتوكولي بل فتح الباب واسعاً أمام تقييم نقدي حاد لسياسات الوزارة وإدارتها للقطاع الصحي.
ويعكس هذا الغياب تهرب الإدارة العليا للوزارة من مواجهة أزمة نزيف الكفاءات الطبية وعجزها المستمر عن وضع حلول جذرية لهجرة الأطباء نحو القطاع الخاص أو خارج البلاد نتيجة ظروف العمل الضاغطة وضعف الحوافز. كما يتزامن مع استمرار الانتقادات الموجهة لمديرية الرقابة والتفتيش في الوزارة واتباعها سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع المؤسسات والكوادر الصحية بما يكرس غياب العدالة الإدارية وتغييب المتابعة الحقيقية للميدان.
ويضاف إلى ذلك التباطؤ المستمر في ضبط وتنظيم قطاعات حساسة مثل التجميل غير الجراحي مما ترك فراغاً تنظيمياً يعرض صحة المواطنين لمخاطر الممارسات غير المرخصة، إلى جانب الفجوة الواضحة بين الواقع والخدمات الصحية الأولية وتراجع البنية التحتية ومعاناة المراكز الريفية والأطراف من نقص حاد في الأدوية الأساسية والكوادر بما يكشف ضعف التخطيط الاستراتيجي وغياب الحلول الفورية.
يضاف ايضا سخط كبير من جراء وضع رقم ساخن واتس مرتبط مباشرة مع الوزير لتلقي ملاحظات الكوادر الصحية و التجاوزات و الذي بحسب مطلعين أصبح رقم لجلب من يدلي بأي ملاحظة للتحقيق و الاستجواب من قبل الوزارة بدل تحرك الوزارة للوقوف كليا على تلك الملاحظات الحساسة و الذي وصف بالرقم الفخ او شبكة العنكبوت للكوادر و ليس لحماية المنظومة من أي تجاوزات .
وتؤكد الفعاليات الشعبية والمحلية في الطفيلة أن هذه الزيارات الميدانية تحمل رسائل حازمة بضرورة الارتقاء بالواقع الصحي الذي يعاني من تحديات متراكمة، وتنتظر أن تسفر عن قرارات تصحيحية عاجلة تطال مواقع الخلل الإداري والفني في مديريات الصحة بالمحافظات وتضع حداً للسياسات الوزارية القاصرة.