"يونس"يفتح النار على صيدليات التطبيقات: بيع الأدوية إلكترونياً يهدد سلامة المواطنين ويستدعي وقفها فوراً



وجّه الدكتور تيسير يونس، نائب أمين سر مجلس إدارة غرفة تجارة الأردن وممثل قطاع الصحة والأدوية الطبية ومستلزماتها، كتاباً إلى وزير الصناعة والتجارة والتموين، حذّر فيه من تزايد انتشار التطبيقات والمتاجر الإلكترونية التي تتيح بيع وتوصيل الأدوية والمستحضرات الطبية دون الحاجة إلى وصفات معتمدة.

وأكد يونس أن هذه الظاهرة تمثل تهديداً مباشراً للأمن الصحي وسلامة المواطنين، وتمس بأمونية الدواء وعدالة المنافسة واستدامة المؤسسات الصيدلانية المرخصة ومستقبل القطاع الصيدلاني.

وأوضح أن هذه المنصات تتيح الحصول الرقمي على المضادات الحيوية وسائر الأدوية بوصفة، بما يتناقض مع السياسات الصحية الوطنية الهادفة إلى ترشيد صرف المضادات الحيوية ومكافحة المقاومة الميكروبية، كما أن الصرف العشوائي وغير المحكوم يتسبب في فوضى عارمة داخل القطاع الصحي، نظراً لغياب الرقابة وتغليب المصالح المادية للمنصات الرقمية على حساب السلامة العامة.

وأشار يونس إلى جملة من الثغرات والمخاطر الفنية والتشغيلية الحادة التي ترافق عمل هذه التطبيقات، وأبرزها:

غياب أي ضمانات وآليات عملية لكيفية نقل الأدوية، لا سيما المستحضرات والأدوية التي تتطلب ظروف نقل وحفظ خاصة، خاصة سلسلة التبريد (Cold Chain)، مما يؤدي إلى تلف المادة الفعالة أو فسادها واشتقاق مواد سامة منها.

 الاعتماد على الوسطاء والمنصات الرقمية يؤدي إلى إفراغ نظام التتبع الدوائي من مضمونه وضياعه بالكامل، حيث يتعذر التحقق من مصدر الأدوية، ويفتح الباب لتسريب وتبادل أدوية القطاع العام (العطاءات والمؤسسات الحكومية) أو الأدوية المهربة والمغشوشة وإعادة بيعها عبر السوق المحلي.

 احتمالية وقوع خطأ من العميل/المريض أثناء طلب الدواء عبر التطبيق، كاختيار دواء آخر أو تركيز مختلف، وغياب التوجيه الصيدلاني المباشر، مما يسفر عن مضاعفات صحية وتفاعلات دوائية خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة.

التساهل في غياب التحقق المباشر من هوية المطلِب والشخص المستلم يمهّد الطريق لاستغلال هذه المنصات الرقمية مستقبلاً كغطاء أو منفذ تجاري قانوني لتسهيل ترويج ونقل المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والأدوية الخاضعة للرقابة النفسية بعيداً عن عين الرقابة الأمنية والصحية.



وبناءً على ما تقدم، أكد يونس أن هذه التطبيقات والمنصات لا تُعد مؤسسات صيدلانية مرخصة، ووفق أحكام قانون الدواء والصيدلة، الذي ينص صراحة على أن الصيدلية هي المكان المعتمد والوحيد لبيع وصرف الأدوية، طالباً العمل على وقف هذه التطبيقات وعدم ترخيصها، وإلغاء القائم منها فوراً.

واختتم يونس كتابه بتوجيه الشكر، طالباً الاطلاع وإجراء اللازم.