نقيب الصيادلة: تطبيقات توصيل الدواء مطالبة بإثبات الترخيص والتتبع الدوائي... و"الصحة الرقمية لا تعني توصيل الدواء"
طالب نقيب الصيادلة زيد الكيلاني التطبيقات والمنصات التي تدعي قانونية توصيل الأدوية بإثبات حصولها على التراخيص اللازمة وتوافر أدوات التتبع الدوائي والسجل الصحي للمريض.
وقال الكيلاني، السبت، إن هناك تطبيقات ومتاجر إلكترونية غير مرخصة تقوم بتوصيل الأدوية، محذرا من مخاطر تتعلق بمصدر الدواء وظروف تخزينه والمدة التي يقضيها أثناء النقل.
وأوضح أن المؤسسة العامة للغذاء والدواء تراقب وترخص المركبات المستخدمة في نقل الأدوية من المستودعات والمصانع إلى الصيدليات، ضمن شروط محددة، لافتا إلى أن هذه الإجراءات تشمل مراحل نقل الدواء قبل وصوله إلى المريض.
وبين أن التوصيل الإلكتروني يتطلب معرفة المريض الذي حصل على الدواء والوصفة التي صرفت له، إلى جانب إمكانية تتبع مسار الدواء منذ دخوله إلى المملكة أو تصنيعه، مرورا بالمستودع والصيدلية وصولا إلى المريض.
وأشار إلى أن وجود المريض أمام الصيدلي يتيح التحقق من هويته ووصفته ومناقشته بشأن الدواء، في حين يتطلب تقديم الخدمة إلكترونيا آلية للتعرف إلى المريض والوصفة، خاصة مع وجود أدوية خطرة وأخرى قد تتعارض مع علاجات أخرى.
وأكد أن أي جهة تدعي قانونية تقديم خدمة توصيل الأدوية مطالبة بإثبات توافر متطلبات التتبع الدوائي والسجل الصحي للمريض والترخيص الممنوح لها.
وفي السياق، اتفق عدد من الصيادلة وممثلي اللجان الفرعية وشعبة أصحاب الصيدليات، خلال اجتماع عقد الأربعاء، على رفض أي حوار مع الشركات الخاصة بشأن توصيل الدواء، ورفض توصيل الأدوية والمكملات الغذائية والفيتامينات عبر الصيدليات والتطبيقات.
وبحث الاجتماع، بحسب بيان توضيحي لنقيب الصيادلة الأسبق محمد عبابنة، المشكلات المرتبطة بتطبيقات طلب وتوصيل الأدوية والطبابة عن بعد، وما يثار بشأن تشكيل لجنة للتوافق مع المؤسسة العامة للغذاء والدواء.
وطالب المشاركون بإغلاق التطبيقات والمتاجر الإلكترونية المخالفة ومحاسبة المسؤولين عنها وفقا للقوانين والأنظمة، إلى جانب تفعيل لجنة الرقابة في النقابة.
كما دعوا إلى أن تضم أي لجنة تشكل لبحث الطبابة عن بعد نقيب الصيادلة وممثلين عن أصحاب الصيدليات من ذوي الخبرة، مع استمرار التعاون مع المؤسسة العامة للغذاء والدواء.
وطالب المشاركون مجلس نقابة الصيادلة بعقد جلسة طارئة لاتخاذ قرار بشأن التوصيات ومعالجة القضايا المطلبية العالقة، مشيرين إلى وقف الاحتجاجات في حال الموافقة عليها، وتحميل المجلس المسؤولية في حال عدم الموافقة.
وقال عبابنة إن مجلس النقابة وافق على التوصيات، وأبدى انفتاحا على الحوار والتعاون، كما تبنى المطالب رسميا وأصدر بيانا أكد فيه التزامه بها.
وكانت نقابة الصيادلة قالت الخميس إنها ترفض أي تطبيق أو منصة إلكترونية تقوم بتوصيل الأدوية والأصناف المحصور بيعها في الصيدليات، مؤكدة أن تداول الدواء وصرفه يجب أن يتم وفقا للتشريعات الناظمة للمهنة.
وأكدت النقابة منع الصيدليات من التعامل أو التعاقد مع المنصات التي تقوم بتوصيل هذه الأصناف، واستمرار مجلسها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإلغاء وإيقاف التطبيقات والمنصات المخالفة بالتنسيق مع الجهات الرسمية المختصة.
وأوضحت أن موقفها لا يستهدف التطور التكنولوجي أو التحول الرقمي، وإنما تنظيم استخدام التكنولوجيا في القطاع الدوائي بما يتوافق مع التشريعات ويحفظ سلامة المواطن وحقوق الصيدلي وخصوصية المهنة.
كما رفض نقيب الصيادلة زيد الكيلاني توصيل الأدوية عبر التطبيقات والمنصات الإلكترونية في صورتها الحالية، مؤكدا أن تقديم هذه الخدمة يتطلب منظومة متكاملة تضمن تتبع الدواء ومعرفة المريض الذي تسلمه وسلامة صرفه.
وقال الكيلاني، إن الدواء ليس سلعة كباقي السلع، ويخضع لشروط رقابية تبدأ من فحصه قبل وصوله إلى السوق، وتشمل تخزينه ونقله ومتابعته حتى وصوله إلى المريض.
وأوضح أن القوانين الناظمة لمهنة الصيدلة تنص على أن الدواء لا يباع إلا من خلال الصيدلي في الصيدلية، فيما يخضع نقل الأدوية من المصانع والمستودعات إلى الصيدليات لشروط ورقابة المؤسسة العامة للغذاء والدواء.
وأكد أن النقابة ليست ضد التحول الرقمي أو الصحة الرقمية، لكن "الصحة الرقمية لا تعني توصيل الدواء"، موضحا أن تقديم الخدمات الصحية عن بعد يختلف عن توصيل الدواء إلى منزل المريض.
وبين أن أي نموذج لتوصيل الدواء يحتاج أولا إلى منظومة للتتبع الدوائي، تمكن من معرفة مسار الدواء منذ تصنيعه أو دخوله إلى المملكة، مرورا بالمستودع والصيدلية، وصولا إلى المريض.
وأضاف أن السجل الصحي الوطني للمريض يمثل متطلبا أساسيا، إذ يتيح التحقق إلكترونيا من المريض الذي صرف له الدواء والوصفة التي تلقاها، خاصة عندما لا يكون المريض حاضرا أمام الصيدلي.
وشدد الكيلاني على ضرورة وجود الصيدلي لتقديم الاستشارة والتأكد من ملاءمة العلاج للمريض، لافتا النظر إلى وجود أدوية خطرة وأخرى قد تتعارض مع أدوية مختلفة، مما يتطلب معرفة حالة المريض والأدوية التي يتناولها.
وحذر من تطبيقات ومتاجر إلكترونية غير مرخصة تقوم بتوصيل الأدوية، مشيرا إلى أن مصدر بعض الأدوية وظروف تخزينها والمدة التي تقضيها أثناء النقل قد تكون غير معروفة.
ولفت النظر إلى أن المؤسسة العامة للغذاء والدواء تفرض أيضا شروطا على المركبات التي تنقل الأدوية من المستودعات والمصانع إلى الصيدليات، معتبرا أن ضبط هذه المراحل شرط قبل بحث توصيل الدواء إلى المرضى.
وأشار إلى أن تعليمات لتوصيل الدواء ضمن نظام الطبابة عن بعد في الولايات المتحدة أوقفت لعدم جاهزية متطلبات أساسية، بينها التتبع الدوائي، والسجل الصحي للمريض.
وأكد أن النقابة لا ترفض التطور، لكنها ترفض أن يكون على حساب صحة المريض وسلامة الدواء، داعيا أي جهة تدعي قانونية تقديم خدمة توصيل الأدوية إلى إثبات حصولها على التراخيص اللازمة وتوافر متطلبات التتبع والسجل الصحي للمريض.
وفي وقت سابق، اتفق عدد من الصيادلة وممثلي اللجان الفرعية وشعبة أصحاب الصيدليات على رفض توصيل الأدوية والمكملات الغذائية والفيتامينات عبر الصيدليات والتطبيقات، ورفض الحوار مع الشركات الخاصة بشأن الخدمة.
وطالب المشاركون بإغلاق التطبيقات والمتاجر الإلكترونية المخالفة ومحاسبة المسؤولين عنها وفقا للقوانين والأنظمة، إلى جانب تفعيل لجنة الرقابة في نقابة الصيادلة.
كما دعوا إلى أن تضم أي لجنة تبحث الطبابة عن بعد نقيب الصيادلة وممثلين عن أصحاب الصيدليات من ذوي الخبرة، مؤكدين أهمية استمرار التعاون مع المؤسسة العامة للغذاء والدواء.