د. محمود الراميني.. طبيب أردني يحقق إنجازًا طبيًا في علاج اختناق النوم بزراعة محفز للعصب تحت اللسان

سجّلت الكفاءات الطبية الأردنية إنجازًا جديدًا في مجال طب الأنف والأذن والحنجرة، بعد تمكن الدكتور محمود عصام  الراميني، رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى كينغز في بروكلين، التابع لمجموعة مستشفيات نيويورك، وفريقه الطبي، من إجراء عملية لزراعة محفز للعصب تحت اللسان لعلاج انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم (Sleep Apnea).

وبحسب المعلومات المتاحة، تُعد هذه العملية من الإجراءات المتقدمة في علاج حالات اختناق النوم، حيث استغرقت العملية نحو ثلاث ساعات، وتم خلالها زرع جهاز محفز للعصب في منطقة أسفل الذقن، بهدف المساعدة في إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا أثناء النوم.

ويستخدم الإجراء نظام جينيو (Genio)، وهو جهاز قابل للزرع ومعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، صُمم للمساعدة في علاج انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم.

ويحدث انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم عندما ينسد مجرى الهواء بشكل متكرر خلال النوم، ما يؤدي إلى توقف التنفس لفترات متقطعة ويؤثر في جودة النوم وصحة المريض. وفي بعض الحالات، قد يجد المرضى صعوبة في الاستمرار باستخدام أجهزة الضغط الإيجابي المستمر للمجرى الهوائي (CPAP)، أو قد لا تحقق هذه الوسيلة النتائج المطلوبة.

وقبل إجراء عملية الزراعة، يخضع المريض لتقييم طبي شامل، من ضمنه تنظير النوم المحفز بالدواء (DISE)، بهدف تحديد مدى ملاءمته للاستفادة من هذا النوع من العلاج.

ويعتمد نظام جينيو على تحفيز العصب تحت اللسان، المعروف بالعصب القحفي الثاني عشر، والذي يتحكم في مجموعة من العضلات المسؤولة عن حركة اللسان. وخلال النوم، يعمل الجهاز على تحفيز هذا العصب للمساعدة في دفع اللسان إلى الأمام، بما يسهم في الحفاظ على مجرى الهواء مفتوحًا وتحسين انتظام التنفس أثناء الليل.

ويتم زرع الجهاز من خلال شق واحد في منطقة أسفل الذقن، ويمكن أن تستغرق العملية مدة تصل إلى ثلاث ساعات، فيما تُجرى عادةً كإجراء جراحي للمرضى الخارجيين، بحيث يستطيع معظم المرضى العودة إلى منازلهم في اليوم نفسه.

وبعد العملية، يُحدد للمريض موعد متابعة عادةً بعد نحو أسبوع للاطمئنان على التعافي، بينما يتم تفعيل الجهاز بعد نحو شهرين من عملية الزراعة، خلال زيارة متابعة مع الطبيب المختص باضطرابات النوم.

ويضاف هذا الإنجاز إلى سجل الكفاءات الطبية الأردنية العاملة في الخارج، ويعكس حضور الأطباء الأردنيين في مجالات الطب التخصصية والإجراءات العلاجية الحديثة.