فاكهة القشطة الشائكة.. فوائد واعدة وتحذيرات لا يجب تجاهلها

قد تسهم فاكهة القشطة الشائكة، المعروفة أيضًا باسم الغرافيولا، في تحسين عملية الهضم بفضل محتواها من الألياف، كما قد تساعد في ضبط ضغط الدم.

ومع ذلك، فإن معظم هذه الفوائد لا تزال قائمة على أبحاث محدودة النطاق تحتاج إلى مزيد من الدراسة،


خصائص مضادة للأكسدة تقلل الالتهاب
تحتوي هذه الفاكهة على مضادات أكسدة تساعد على خفض الالتهاب ودعم الصحة العامة، إذ إن الجذور الحرة عندما تتجاوز دفاعات الجسم تسبب إجهادًا تأكسديًا وضررًا يطال الدهون والبروتينات والحمض النووي، وهنا يأتي دور مضادات الأكسدة في تحييد هذه الجذور.

وتحتوي القشطة الشائكة على مركبات نباتية واقية مثل السيسكوتيربينات والمركبات الفينولية والأسيتوجينين والقلويدات، إضافة إلى فيتامين سي الذي يوفر نحو 46 ملليغرامًا في الكوب الواحد ويعمل هو الآخر كمضاد قوي للأكسدة.

خفض ضغط الدم
تشير بعض الأدلة إلى أن هذه الفاكهة قد تساعد في مقاومة البكتيريا الضارة، إذ وجدت دراسة أُجريت عام 2016 في أنابيب الاختبار أن مستخلص أوراقها كان فعالًا ضد بكتيريا العقديات المسببة لالتهابات الفم، وإن كانت هناك حاجة لدراسات بشرية إضافية لتأكيد ذلك.

كذلك تحتوي القشطة الشائكة على مركبات حيوية قد تخفض ضغط الدم عبر تثبيط إنزيم يسهم في تنظيمه، وقد أظهرت دراسة أُجريت عام 2020 على 143 شخصًا يعانون من ضغط دم حدّي أن تناول سبع أونصات من عصيرها يوميًا لمدة ثلاثة أشهر أدى إلى انخفاض ملحوظ في ضغط الدم مقارنة بمجموعة ضابطة، لكن الأبحاث في هذا المجال لا تزال قليلة.

دور محتمل في ضبط السكر ودعم الهضم
أشارت دراسات قديمة أُجريت على الحيوانات إلى أن مستخلصات هذه الفاكهة قد تُبطئ عمل الإنزيمات المسؤولة عن تحويل الكربوهيدرات إلى غلوكوز، ما قد يساعد على خفض مستويات السكر في الدم، غير أن هذا الأمر يحتاج إلى دراسات بشرية موسّعة.

أما على صعيد الهضم، فإن الكوب الواحد من القشطة الشائكة الطازجة يوفر نحو 7.4 غرام من الألياف، أي ما يعادل أكثر من ربع الاحتياج اليومي، وتشمل هذه الألياف النوعين الذائب وغير الذائب اللذين يساعدان على تنظيم حركة الأمعاء وتسهيل عملية الإخراج، فضلًا عن أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأنواع من سرطانات الجهاز الهضمي وفق مراجعة علمية نُشرت عام 2023.

آثار محتملة في مقاومة السرطان
تحتوي هذه الفاكهة على نسبة عالية من مركبات الأسيتوجينين التي قد تمتلك خصائص قوية مضادة للسرطان، إضافة إلى القلويدات والفلافونويدات ذات التأثيرات المضادة للأكسدة والسرطان.

ووجدت مراجعة علمية نُشرت عام 2018 أن دراسات أُجريت على الحيوانات وفي أنابيب الاختبار أظهرت قدرة مستخلص هذه الفاكهة على استهداف الخلايا السرطانية، لكن الباحثين يشددون على ضرورة إجراء دراسات بشرية لفهم دورها الفعلي في علاج السرطان.

مخاطر لا يجب تجاهلها
يوفر الكوب الواحد من هذه الفاكهة الطازجة نحو 148 سعرة حرارية، وكمية جيدة من الكربوهيدرات والألياف والبروتين، إلى جانب كونها غنية بالنحاس والبوتاسيوم وفيتامين سي، وهي عناصر ضرورية لتكوين خلايا الدم الحمراء وتنظيم ضغط الدم وصحة العضلات.

ورغم هذه الفوائد الغذائية، فإن مركبات الأسيتوجينين الموجودة فيها، رغم خصائصها المضادة للسرطان، قد تكون سامة بجرعات مرتفعة، وقد ربطت الأبحاث الاستهلاك الطويل الأمد لهذه الفاكهة بزيادة خطر الإصابة بحالات شبيهة بمرض باركنسون (الشلل الرعاش) ، كما قد يؤدي تناولها المنتظم إلى تفاقم الحالات التنكسية العصبية القائمة. ولهذا يُنصح بتناولها باعتدال، واستشارة الطبيب قبل تناولها لمن يعانون من حالات عصبية.