اللعب في الهواء الطلق.. حل بسيط لحماية عيون أطفالك من النظارات

يواجه عدد متزايد من الأطفال حول العالم صعوبة متزايدة في رؤية اللوحات المدرسية والأجسام البعيدة بوضوح، على الرغم من قدرتهم الطبيعية على القراءة عن قرب، فيما يُعرف بمرض "قصور النظر" أو "قصر النظر"، وهو اضطراب بصري يسجل ارتفاعاً حاداً ومعدلات انتشار أسرع من المتوقع بين الأطفال في سن المدرسة.
ووفقًا لموقع "ديلي ستار"، يرى أطباء وخبراء أن الوراثة لم تعد العامل الوحيد المسؤول عن هذه الظاهرة؛ فبينما يرتفع خطر الإصابة لدى الأطفال الذين يعاني آباؤهم من ضعف النظر، تشير الدراسات الحديثة إلى أن المتغيرات البيئية ونمط الحياة اليومي يمثلان المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع المفاجئ.

تأثير الشاشات وضوء النهار الطبيعي
وأظهرت الأبحاث أن الجلوس لفترات طويلة للقيام بأعمال تقريبية، مثل القراءة والكتابة، واستخدام الشاشات الإلكترونية، يضع أجهاداً كبيراً على العين؛ حيث تبين أن كل ساعة إضافية يوميًّا أمام الشاشات تزيد من فرص الإصابة بقصر النظر.
وازدادت هذه الأزمة تعقيدًا خلال فترة جائحة كورونا نتيجة التعلم عبر الإنترنت واختفاء الأنشطة الخارجية.
في المقابل، يبرز قضاء الوقت تحت ضوء النهار الطبيعي كأحد أهم العوامل الوقائية للحفاظ على سلامة البصر؛ حيث يسهم الضوء الطبيعي في تنظيم نمو العين خلال مرحلة الطفولة ويمنع استطالتها الزائدة، وهي التغير الهيكلي المتسبب في قصر النظر.

وتؤكد الدراسات أن إضافة ساعة واحدة فقط يومياً من اللعب الخارجي يمكن أن تقلل بشكل ملموس من مخاطر الإصابة.
خطورة الإهمال وسبل الوقاية لا تقتصر مخاطر قصر النظر على مجرد الاحتياج لارتداء النظارات الطبية، بل يمتد التأثير على المدى الطويل؛ إذ يزيد قصر النظر الشديد من احتمالية الإصابة بأمراض العيون الخطيرة في مرحلة البلوغ، مثل انفصال الشبكية، وارتفاع ضغط العين (الغلوكوما)، والمياه البيضاء المبكرة.

وللوقاية من هذه المضاعفات يوصي الخبراء بإحداث توازن في الروتين اليومي للأطفال، واتباع قاعدة "20-20-20" (أخذ استراحة كل 20 دقيقة بالنظر إلى شيء يبعد 20 قدماً لمدة 20 ثانية)، إلى جانب جعل اللعب الخارجي والتعرض لضوء النهار ضرورة أساسية ضمن العادات اليومية لحماية صحة النمو البصري للأطفال.