763 غطسة خلال 15 عاماً.. ياباني يبحث عن زوجته التي ابتلعها التسونامي

منذ 15 عامًا، يرتدي الياباني ياسوو تاكاماتسو معدات الغوص وينزل إلى مياه المحيط قبالة مدينة أوناغاوا؛ باحثًا عن أثر واحد قد يقوده إلى زوجته يوكو، التي ابتلعها تسونامي اليابان المدمر عام 2011.
مرت السنوات، وتجاوز عدد غطساته 760 مرة، لكن الرجل لم يتخل عن وعد قطعه على نفسه: سيواصل البحث عنها ما دام جسده قادرًا على النزول إلى البحر.
بدأت قصة تاكاماتسو في 11 مارس/آذار 2011، عندما ضرب زلزال هائل شمال شرقي اليابان وأعقبه تسونامي اجتاح مناطق ساحلية واسعة. وكانت يوكو، البالغة حينها 47 عامًا، في مقر عملها بأحد البنوك في أوناغاوا عندما وصلت الأمواج إلى المدينة.

وقبل اختفائها، أرسلت إلى زوجها رسالة قصيرة تسأل فيها إن كان بخير وتخبره بأنها تريد العودة إلى المنزل، لتصبح كلماتها الأخيرة دافعًا رافقه طوال السنوات التالية.
بحث انتقل إلى البحر
قضى تاكاماتسو أكثر من عامين يبحث على اليابسة، متنقلًا بين المناطق التي ضربتها الكارثة بحثًا عن زوجته أو أي أثر يدل عليها.
وعُثر بعد أسابيع من الكارثة على هاتف يوكو بالقرب من البنك الذي كانت تعمل فيه، كما احتوى الهاتف على رسالة لم تصل إلى زوجها تشير إلى ضخامة التسونامي الذي كان يقترب، لكن لم يُعثر على جثمانها.
وفي عام 2013، قرر تاكاماتسو نقل بحثه إلى المكان الذي اعتقد أن الأمواج حملتها إليه؛ البحر.
وتعلّم الغوص وهو في منتصف الخمسينيات من عمره، وبدأ بمساعدة مدرب غوص يشارك في عمليات تطوعية للبحث عن مفقودي كارثة 2011.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت العودة إلى مياه أوناغاوا جزءًا من حياته، وبحلول مارس/آذار 2026 كان قد نفذ غطسته رقم 763 بحثًا عن يوكو.
ورغم إدراكه أن اتساع البحر ومرور السنوات يجعلان العثور عليها أكثر صعوبة، لا ينظر تاكاماتسو إلى غطساته باعتبارها مجرد عملية بحث، إذ باتت بالنسبة إليه وسيلة للبقاء قريبًا من زوجته واستعادة حضورها في حياته.
وقصة تاكاماتسو، التي تحوّلت أيضًا إلى أعمال وثائقية، لم تعد مرتبطة فقط بالبحث عن مفقودة من ضحايا التسونامي، بل بقصة رجل لا يزال، بعد عقد ونصف، يحاول تحقيق أمنية حملتها آخر كلمات وصلته من زوجته: العودة إلى المنزل.