في الافق الفلسطيني ملفات استراتيجية قد تقرر مصير فلسطين والقضية الى الابد..!.
zaro22@hotmail.com
لعل اهم واخطر الاسئلة الاستراتيجية التي تخالج الفلسطينيين في مختلف اماكن وجودهم وشتاتهم والعرب على امتداد خريطة العرب:
-الى أين تسير الاوضاع الفلسطينية من الآن فصاعدا في ضوء حرب الإبادة التي اقترفت وما تزال في غزة وفي ضوء موجات الاجتياحات العسكرية التدميرية لجنين ونابلس وطولكرم وجنوب الخليل وغيرهما، وفي ظل الهجمات التهويدية والارهابية التي نتابعها في كل الاماكن الفلسطينية على مدار الساعة، والتي يتوجها زعرانهم من امثال سموترتش وبن غفير بهجماتهم واعتداءاتهم الإجرامية على المدن والقرى الفلسطينية...!
--ما هي ابرز واهم التحديات امام الفلسطينيين وخاصة تلك التي نطلق عليها تحديات استراتيجية من الوزن الثقيل....!؟
-وفي البعد العربي: هل يا ترى سنرى تحركا عربيا جادا وحقيقيا يدعم الموقف الفلسطيني...؟!
فالمتوقع اذا، في ضوء صفقة القرن التي هي تحت التطبيق الصامت، والتبني الامريكي المطلق للخطاب الاستراتيجي والتوراتي الصهيوني، "ان يفعل اليهود-الغزاة والمستعمرون- ما يفعلوه"، وان يواصلوا مشروعهم الاستعماري الاستيطاني على امتداد مساحة فلسطين، وان يقوموا بتنفيذ مخططهم الرامي الى ما يسمونه"القدس عاصمة اسرائيل الابدية" و"ضم الاغوار للسيادة الاسرائيلية"، ما يعني عمليا انهيار وتحطم مسيرة ومسار عملية السلام-المزيفة العبثية- ووهم "حل الدولتين"على صخرة "الضم والتهويد"، وما يعني ايضا استمرار الصراع والحروب والمواجهات، لذلك يجب ان لا يغيب عن البال، وعن الذاكرة، وعن الاجندة السياسية والاعلامية الفلسطينية والعربية العروبية، ان الاجماع السياسي الصهيوني ذاته، يقف وراء مشروع الحروب الصهيونية العدوانية تجاه تجاه القدس والضفة الغربية من جهة اخرى وتجاه غزة من جهة اخرى، والاهم ايضا تجاه اهلنا في فلسطين المحتلة 48، ويجب ان لا يعتبر الفلسطينيون من جهتهم، ان الاحتلال ينتهي عند حدود الرفض والاحتجاجات الاممية والاوروبية على قرارات الضم والتهويد الاحتلالية، بل ان هذه الاجراءات الاحتلالية المفروض منطقيا ان تفتح كل الجبهات مع الاحتلال، فلا مجال للاستكانة والهدوء، ويمكن ان نقول ان هناك معارك استراتيجية باتت في الافق الفلسطيني.
والتحديات وحقول الالغام التي تواجه الفلسطينيين من الان فصاعدا، مفتوحة وبلا سقف او حدود او مساحة، فنحن نتحدث هنا عن ملفات استراتيجية كبيرة من شأنها ان تقرر مصير القضية والشعب الفلسطيني الى أجيال قادمة، فهناك اولا ملف المدينة المقدسة التي تواجه في هذه الايام اجتياحات واقتحامات توراتية تهويدية وجدران حصارية خانقة، وهناك ملف مدينة خليل الرحمن، التي تجمع المؤسسة السياسية والدينية الصهيونية على ان الاماكن الدينية فيها مثل الحرم الابراهيمي، وكذلك البلدة القديمة تابعة لهم، وكذلك كل الاماكن الاخرى التي ترى فيها تلك المؤسسة انها اماكن دينية يهودية، يجب ان تبقى تحت السيطرة اليهودية، ناهيكم عن ملف تكتلات المستوطنات، الذي يجمعون هناك في المستعمرة الصهيونية، على ضرورة ضم "تكتلات المستوطنات"الى السيادة الاسرائيلية، يضاف الى ذلك، وقبل كل ذلك ملف تهويد الاغوار على امتداد نهر الاردن وهو الاخطر في هذه المرحلة، وملف السيطرة على مصادر المياه، وملف الجدار، والملف الاكبر، الاكبر، وهو ملف اقامة الدولة الفلسطينية على امتداد اراضي الضفة والقطاع وفق برنامج التسوية الراحل، ويبدو ان أفق الدولة قد انتهى حاليا، ناهيكم عن ملف معركة توحيد جناحي غزة والضفة لمواجهة هذا التصعيد الاحتلالي الخطير الذي يهدد باختطاف كامل الضفة الغربية، وهذه المعركة ستكون كبيرة وصعبة جدا..؟!!
ونقول.. اذا كان المشهد الفلسطيني الراهن، ترفرف في فضاءاته في هذه الايام رايات الصمود والتحدي ومناخات الانتفاضة على امتداد الارض المحتلة، فان التحديات الآتية امام الفلسطينيين كبيرة واستراتيجية من الوزن الثقيل، وفي طريقهم حقول الغام لا حصر لها، تحتاج من اجل تفكيكها وتحييدها، الى جملة شروط واشتراطات فلسطينية في مقدمتها تشكيل جبهة وطنية فلسطينية عريضة وتصليب جدرانها، وتحتاج ايضا في مقدمة ما تحتاجه الى جبهة عربية حقيقية(وهذه الجبهة اصبحت حلما)، تتصدى الى الاجندة الصهيونية والامريكية البريطانية المتحالفة معها، الى جانب الفلسطينيين وليس من ورائهم..؟!!!
ونعتقد انه من الاولى والاكثر جدية للعرب العروبيين او من بقي منهم، ان يكون على جدول اعمالهم دائما(ونتمسك هنا بآمالنا وطموحاتنا العروبية برغم مشهد التفكك والهوان الراهن):
-القيام بمسؤولياتهم القومية والتاريخية تجاه القدس وفلسطين.
- العودة إلى القرارات الدولية وإحيائها والاستناد إليها في كل ما يتعلق بالحقوق العربية المشروعة في فلسطين.
- المطالبة بتأمين الحماية الدولية الفورية للشعب العربي الفلسطيني أولاً، والعمل بالسرعة القصوى من أجل تأمين الحماية العربية للفلسطينيين ثانياً.
- الوقوف ببالغ الجدية والمسؤولية القومية أمام الحرب الاستعمارية التهويدية التي تشنها وتواصلها دولة الاحتلال الإسرائيلي في القدس والضفة.
- المطالبة بعقد محاكمة دولية لمجرمي الحرب الصهاينة بدلا من الذهاب معهم الى مؤتمرات السلام الاكذوبة...
فمن الطبيعي والمنطقي والمشروع والملح أن تسير أمور الدول والأنظمة العربية في هذا الاتجاه الصحيح والعاجل، وان يلملم العرب انفسهم في هذه المرحلة العصيبة والمفصلية اكثر من اي مرحلة سابقة ....؟!