مجلس الأمناء العامين للوزارات… لماذا لا يكون موجودًا؟


كما يوجد مجلس للوزراء، لماذا لا يكون لدينا مجلس للأمناء العامين للوزارات، يجتمع بصورة دورية برئاسة أو برعاية رئيس الوزراء؟

الأمين العام في أي وزارة هو في الأساس الذراع التنفيذي والفني… فهو الأكثر التصاقًا بتفاصيل العمل، والأكثر متابعة لمديريات الوزارة وأقسامها، وغالبًا الأكثر استقرارًا وخبرة تراكمية فيها، بينما قد يتغير الوزير وتبقى المؤسسة وأعمالها ومشاريعها مستمرة.

وجود مجلس دوري يجمع الأمناء العامين يمكن أن يشكل غرفة تنسيق تنفيذية بين الوزارات، تُناقش فيها المشاريع المشتركة، والقرارات التي يتطلب تنفيذها تعاون أكثر من وزارة، والتقاطعات في الصلاحيات والإجراءات، والعقبات التي تؤخر الإنجاز.

فبدل أن تبقى المعاملة تنتقل من وزارة إلى أخرى، والمشروع ينتظر المخاطبات والاجتماعات والردود، يجلس أصحاب الاختصاص والتنفيذ حول طاولة واحدة، ويحددون: أين المشكلة؟ من المسؤول عن حلها؟ وما المدة المطلوبة للتنفيذ؟

الفكرة ليست إنشاء طبقة بيروقراطية جديدة، بل اختصار طبقات البيروقراطية الموجودة أصلًا.

مجلس الوزراء يضع السياسات ويتخذ القرارات، ومجلس الأمناء العامين ينسّق التنفيذ ويتابع الإنجاز ويذلل العقبات بين الوزارات.

مجرد مقترح، لكنني أعتقد أن تطبيقه بصورة مؤسسية ودورية قد يساهم في سرعة القرار التنفيذي، وتسهيل الإجراءات، ورفع مستوى التنسيق، وتحويل كثير من الاجتماعات والمراسلات إلى إنجاز فعلي على الأرض.