جلسة مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد.. رسائل طمأنة بشأن الاقتصاد وسلاسل التوريد
حملت جلسة مجلس الوزراء التي ترأس جانبا منها نائب جلالة الملك، سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، الأربعاء، رسائل إيجابية وتطمينية بشأن قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع الظروف والتحديات الإقليمية، مع استمرار العمل على الأولويات الوطنية وحماية مصالح المواطنين، وتحسين مستوى معيشتهم.
وتأتي هذه الرسائل في وقت تفرض فيه التطورات الإقليمية تحديات اقتصادية ولوجستية، مما يدفع إلى التأكيد على ضرورة تسريع العمل لمواجهة تبعات التصعيد في المنطقة، وضمان استمرار تدفق السلع والمواد الأساسية، وعدم تأثر احتياجات المواطنين بالتطورات المحيطة.
وتبرز سلاسل التوريد كأحد أبرز الملفات في التعامل مع هذه الظروف، مع توجيه سمو ولي العهد باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استمراريتها، وتوفير مخزون استراتيجي من السلع والمواد الأساسية لمدة آمنة.
وفي هذا السياق، استعرض وزيرا الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، والطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة، واقع سلاسل الإمداد والتوريد في موانئ العقبة، والمخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية والطاقة، في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
ويعكس تركيز جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد على المخزون الاستراتيجي وسلاسل الإمداد أولوية تأمين احتياجات المواطنين، ورفع جاهزية المملكة للتعامل مع مختلف الاحتمالات، وضمان استمرار تدفق السلع والمواد الأساسية في مختلف الظروف.
ومن الناحية الاقتصادية، ركز سمو ولي العهد على البناء على جهود جلالة الملك عبدالله الثاني في فتح آفاق سياسية واقتصادية مع مختلف دول العالم، ومتابعة هذه الجهود وترجمتها إلى خطط تنفيذية واضحة ومحددة بأطر زمنية.
ويأتي ذلك في إطار مواصلة توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري مع مختلف الدول، والاستفادة من العلاقات التي تربط المملكة بمحيطها الإقليمي والدولي، بما ينعكس بصورة إيجابية على الأردن والمواطنين.
كما برزت أولوية أن تترجم الخطط والإجراءات الحكومية إلى نتائج ملموسة على حياة المواطنين، بحيث تبقى مصلحة المواطن وتحسين مستوى معيشته محورا للعمل الحكومي في مختلف الملفات، في إطار متابعة سمو ولي العهد للمشاريع والبرامج الوطنية، والتأكيد على المضي في تنفيذها بما يحقق أثرا ملموسا على المواطنين.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس الوزراء جعفر حسان مواصلة الحكومة العمل على تنفيذ مختلف المشاريع الوطنية الأساسية المدرجة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي بجميع محاورها، بما يضمن استمرار تنفيذ البرامج والمشاريع ذات الأولوية.
وشملت الملفات التي جرى استعراضها خلال الجلسة مشاريع النقل والشحن، إذ قدم وزير النقل ووزير العمل نضال القطامين إيجازًا حول سير العمل في مشروع سكة حديد العقبة وتكامله مع ميناء معان – العقبة البري التنموي، إلى جانب مشاريع تطوير النقل والشحن.
وتشير مجمل الملفات التي بحثتها جلسة مجلس الوزراء إلى استمرار العمل على المسارات الاقتصادية والتنموية بالتوازي مع التعامل مع الظروف الإقليمية، مع التركيز على حماية استقرار سلاسل التوريد، وتوفير الاحتياجات الأساسية، ومواصلة تنفيذ المشاريع الوطنية والبناء على الفرص الاقتصادية المتاحة، بما يترجم توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ومتابعة سمو ولي العهد إلى إجراءات وبرامج تستجيب للأولويات الوطنية وتخدم مصالح المواطنين.
وتحمل هذه الأولويات في مجملها تركيزا على الحفاظ على استمرارية النشاط الاقتصادي والخدمات والمشاريع، وتعزيز قدرة المملكة على التعامل مع تداعيات التطورات الإقليمية، مع إبقاء أثر السياسات والإجراءات على المواطن في صلب العمل الحكومي.