واشنطن منعت حضور رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية اجتماعا في فيينا
مُنع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي من دخول النمسا للمشاركة في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعدما رفضت الولايات المتحدة منحه إعفاء من العقوبات يتيح له الحصول على تأشيرة، ما دفع طهران إلى استدعاء القائم بالأعمال النمساوي واتهام واشنطن بالوقوف خلف القرار.
وأكّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، الاثنين، أن واشنطن رفضت طلب إسلامي الحصول على إعفاء من العقوبات المفروضة عليه، للحصول على تأشيرة للدخول إلى النمسا.
وقال إنه "شخص مدرج في قائمة العقوبات ولا نريد للأشخاص المدرجين في قوائم العقوبات أن يلتفوا على عقوباتهم. طلب الحصول على إعفاء من العقوبات وتمّ رفض ذلك".
وكان مصدر دبلوماسي في فيينا طلب عدم ذكر اسمه قد أكد أن إسلامي مُنع من دخول النمسا بسبب ضغوط أميركية.
وأورد التلفزيون الإيراني أن "محمد إسلامي ووفده استقلا رحلة عادية إلى فيينا السبت لكن تم اعتراضهما في الطريق بسبب عقبات وضعتها الولايات المتحدة"، مشيرا إلى أن المسؤول الإيراني عاد إلى طهران في اليوم نفسه.
وردا على ذلك، اعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن رفض فيينا "إصدار تأشيرات لوفد إيران قرار لا مبرر له على الإطلاق".
وأضاف "من الواضح لنا أن هذا الحادث وقع تحت الضغط الأميركي، لكن ذلك لا يعفي الحكومة النمساوية من المسؤولية".
وأعلنت إيران أنها استدعت القائم بالأعمال النمساوي على خلفية هذه المسألة.
من جهته، اعتبر نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي أن عدم إصدار النمسا تأشيرات دخول لوفد الجمهورية الإسلامية، ومنعه تاليا من حضور الاجتماع هو "تصرف صبياني" تقف خلفه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال إنّ "منع حضور المؤتمر العام" للوكالة التابعة للأمم المتحدة والتي تتخذ من فيينا مقرا، هو "سابقة ستطال الجميع. لذلك علينا مواجهة ضغط سياسي تنمّري من هذا القبيل". وأضاف "لا يمكن لأحد أن يفسّر أحدث الأفعال الخبيثة من الإدارة الأميركية، بغير تصرف ذي طابع صبياني".
وكان من المتوقع حضور إسلامي إلى مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمشاركة في المؤتمر العام السنوي حول الطاقة النووية الذي يستمر إلى الجمعة.
وكان إسلامي شارك في المؤتمر الذي عُقد في أيلول 2025 وألقى فيه كلمة باسم إيران، الدولة العضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واندلعت الحرب في الشرق الأوسط مع شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل موجة ضربات على إيران في 28 شباط. وتقول واشنطن إن هدف الحرب منع إيران من امتلاك السلاح النووي، وهو ما تنفي طهران السعي إليه.