اخطر سؤال عن كاميرات المراقبة في عمان هل تستطيع الحكومة الاجابة على الحنيطي ؟
فتح النائب الصحفي عطاالله الحنيطي ملف أنظمة كاميرات المراقبة المستخدمة في المؤسسات الحكومية وأمانة عمّان الكبرى والبلديات، مطالبًا الحكومة بكشف تفاصيل تتعلق بأمن البيانات التي تجمعها هذه الأنظمة، ومواقع تخزينها، والجهات التي تمتلك صلاحية الوصول إليها أو التحكم بها.
وطالب الحنيطي بالكشف عن أماكن تخزين الصور والتسجيلات والبيانات، وما إذا كانت تُدار بالكامل داخل المملكة، أم ترتبط بخوادم أو منصات سحابية أو مراكز بيانات خارج الأردن، إلى جانب تحديد الجهات المخولة بالصيانة والتحديث والدعم الفني والتحكم عن بُعد.
تساءل الحنيطي عمّا إذا كانت الحكومة قادرة على ضمان عدم وصول إسرائيل أو أي دولة أو جهة خارجية، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى البيانات التي قد تتضمن صور الوجوه، وأرقام المركبات، والمواقع والتحركات، مطالبًا بتوضيح الضمانات الفنية والسيبرانية المعتمدة لحمايتها.
وأولى الحنيطي اهتمامًا خاصًا لأنظمة شركة Hikvision، مطالبًا بالكشف عن المؤسسات الرسمية وأمانة عمّان والبلديات التي تستخدم منتجاتها، وأسماء الموردين والوكلاء، والعقود المبرمة معهم، والخدمات الفنية المرتبطة بها.
كما سأل عمّا إذا كانت هذه الأنظمة قد خضعت لفحوصات وتقييمات أمنية وسيبرانية من الجهات الأردنية المختصة قبل تشغيلها، وما إذا جرى التحقق من البرمجيات وآليات تحديثها والاتصالات التي تجريها مع الخوادم أو المنصات الخارجية.
وطالب الحكومة كذلك بتوضيح ما إذا كانت عطاءات أنظمة المراقبة تلزم الشركات بالإفصاح عن الشركة المصنّعة، ودولة المنشأ، ومصدر البرمجيات، ومواقع الخوادم ومراكز البيانات، والشركات المتعاقدة من الباطن، وأي طرف يمكن أن يمتلك صلاحية تقنية للوصول إلى الأنظمة أو بياناتها.
ويضع سؤال الحنيطي أمام الحكومة ملف سيادة البيانات، مطالبًا بتوضيح ما إذا كانت العقود الحكومية تمنع تخزين بيانات المراقبة خارج المملكة أو نقلها إلى أطراف أخرى، وما هي آليات التدقيق والرقابة التي تضمن عدم الوصول إليها دون تصريح وهل تملك الدولة الأردنية السيطرة الكاملة على البيانات التي تجمعها كاميراتها، أم أن جزءًا من هذه المنظومة يرتبط تقنيًا بجهات أو خوادم خارج المملكة؟
ويفتح السؤال النيابي بذلك ملفًا يتجاوز شراء وتركيب الكاميرات إلى قضايا الخصوصية والأمن السيبراني والسيادة على البيانات، خصوصًا مع اتساع استخدام أنظمة المراقبة في الشوارع والمؤسسات والمرافق العامة.