من مسافة صفر 45 دقيقة بين الرصاصة والموت.. قصة مقتل أسامة أبو ذان تعود للواجهة بتفاصيل مؤلمة
*من أطلق الرصاصة؟ ولماذا تُرك فتى مصاب دون إسعاف طوال تلك المدة؟ وماذا حدث خلال الـ45 دقيقة التي تفصل بين مكان إصابته ومكان العثور عليه؟
* العطوة لا تعني الصلح أو التنازل، وأن القضية ستبقى أمام القضاء.
عاد ملف مقتل الفتى الأردني أسامة أبو ذان (15 عامًا) إلى الواجهة، وسط صدمة وغضب واسعَين، بعد عطوة اعتراف عُقدت مساء السبت في إربد، على خلفية الجريمة التي ما تزال تفاصيلها تثير أسئلة ثقيلة حول ما جرى للفتى في ساعاته الأخيرة.
وبحسب رواية والد أسامة، الدكتور طلعت أبو ذان، فإن نجله لم يُصب في إربد، وإنما أُطلق عليه النار في محافظة المفرق من مسافة قريبة، قبل أن يُنقل وهو مصاب داخل مركبة باتجاه إربد، في رحلة استغرقت نحو 45 دقيقة.
الأكثر إيلامًا في رواية العائلة أن أسامة، وهو في عمر الخامسة عشرة، ظل مصابًا خلال تلك الرحلة، فيما مرّت المركبة، وفق ما أفاد والده، على ثلاثة مستشفيات دون أن يحصل الفتى على الرعاية الطبية التي كان يحتاجها، لينتهي به الأمر جثة في إربد.
وتتحدث رواية العائلة كذلك عن تعرض الفتى للاختطاف قبل إطلاق النار عليه، وهي تفاصيل لا تزال بحاجة إلى ما يحسمها رسميًا من خلال التحقيقات والجهات المختصة.
وعلى وقع هذه الوقائع، تتمسك عائلة أسامة بكشف الحقيقة كاملة، ومراجعة خط سير المركبة وكاميرات المراقبة، وتحديد دور كل شخص كان برفقة الفتى، وصولًا إلى محاسبة كل من تثبت مسؤوليته أمام القضاء.
وفي تطور عشائري، وافقت الجاهة على عطوة اعتراف بشروط عائلة أسامة، التي شددت على أن العطوة لا تعني الصلح أو التنازل، وأن القضية ستبقى أمام القضاء، فيما استُثني شخصان من المتهمين من العطوة.
بيد ان الأسئلة الأصعب في القصة: من أطلق الرصاصة؟ ولماذا تُرك فتى مصاب دون إسعاف طوال تلك المدة؟ وماذا حدث خلال الـ45 دقيقة التي تفصل بين مكان إصابته ومكان العثور عليه؟
أسئلة لا يمكن أن تجيب عنها العطوات، وإنما تحقيق قضائي كامل يكشف تفاصيل ما جرى لأسامة، ويحدد المسؤوليات بدقة، ويضع حدًا للغموض الذي يحيط بجريمة أودت بحياة طفل في مقتبل العمر.