هل تستدرج “الأحزاب الوسطية”؟... الأردن: بعد “نكسة” التحديث بقانون “الإدارة المحلية”: ورقة “تعديل ثالث” على طاولة وزارة حسان وسيناريو لـ”توزير حزبيين” وحزب الأمة خارج السياق
بدأت تلوح في الأفق في عمق المشهد السياسي والبرلماني الأردني تسريبات تتحدث عن قرار محتمل بتعديل وزاري ثالث على حكومة الرئيس الدكتور جعفر حسان بعد إنعقاد الدورة العادية المقبلة للبرلمان فكرته الأساسية إعادة إنتاج مسار التحديث السياسي وإظهار سعى الحكومة لتعزيز دور الأحزاب السياسية.
وبعد تعرض وثيقة التحديث السياسي حصريا إلى ما يشبه النكسة بصدور قانون الإدارة المحلية الجديد تشعر بعض أوساط القرار بان المطلوب إعادة الإعتبار لمسار السياسي ودور الأحزاب السياسية.
المرجح ان السيناريو الذي يبحث في هذا السياق حتى الأن هو ذلك الذي يفترض بأن إدخال شخصيات حزبية إلى الوزارة او إجراء تعديل وزارى أوسع قليلا من المتوقع لا يقف عند إطالة عمر الحكومة الحالية فقط ولكنه يفيد في إنعاش دور وبصمة الاحزاب السياسية ويستدرجها لحقائب وزارية.
ولم يعرف بعد ما إذا كان سيتمكن رئيس الوزراء جعفر حسان من إنجازه إذا ما طال عمر حكومته.
والفكرة مشاورة الأحزاب السياسية وتجنب إختيار أشخاص محددين من تلك الأحزاب والدفع بدور للأمانة العامة لكل حزب.
مثل هذا الترتيب من المستبعد ان يشمل حزب المعارضة الأبرز في البلاد وهو حزب الامة وريث الحركة الاسلامية بعد خطوة حظر جمعية الأخوان المسلمين.
الخطوة يتم التهامس بها ولعلها الفرصة الأفضل لمحاولة إعادة إنصاف مسار التحديث السياسي وإظهار إستمرار الإهتمام بإلتزامات التحديث وبدور الأحزاب السياسية خصوصا وان حسان وعندما شكل حكومته قبل نحو عامين إختار 6 وزراء من الاحزاب السياسية وقياداتها لكنه صرح بانه إختار طاقمه بناء على المهارات الشخصية والكفاءة وليس لأسباب تتعلق بالأحزاب التي يمثلونها.
العودة لتمثيل الأحزاب في حقائب وزارية هو فرصة للإستدراك لكنها قد لا تنفذ في كل الأحوال وان كانت تظهر الفوضى التي أثارتها الحكومة عمليا والتوقعات والتكهنات في مسار التحديث السياسي وملفه ومجاله حيث يتوارى الحديث عن التحديث بعد سلسلة من الضمانات المرجعية التي دعمته لنحو عامين.
والسبب أن الحكومة الحالية لجأت إلى إصدار تشريعات إعتقدت او أعلنت انها ضرورية جدا تتضمن إنقلابا مباشر على توصيات وثيقة التحديث السياسي خصوصا في جزئية إنتخاب مجالس المحافظات والمسار الديمقراطي في العمل البلدي.