"الخراب في ساعة والعمار في سنة" وزارة التربية والتعليم ومكانة شهادة التوجيهي في خبر كان!!
هذا ما بناه الأولون وهذا ما هدمه الحاليون، عقود من التمّيز لطلبتنا وللشهادة الأردنية وحاملها وللمنظومة التربوية التي كانت مدعاة فخر وعز ، تتهاوى اليوم هذه السمعة وهذه القيمة أمام وزراء التربية والتعليم وأمام المنظومة التربوية وهي تُسقط عيونها على خبر قرار المجلس الأعلى للجامعات المصرية بفرض امتحان تكميلي على الطلاب حاملي شهادة الثانوية العامة الأردنية وفقاً للحقل الذي تخصص به بعد نظام التوجيهي الجديد.
لن ندخل في القرار المصري فالعلاج الداخلي أولى وأهم من انتظار أمل او تطييب خواطر خارجية، فالأردنيين عبر السنوات القليلة الماضية فجعوا بالتغيرات التي جرت على نظام الثانوية العامة، وكانت الصورة الأوضح لهذه التغيرات تشي بأن شيئا غريبا قادما لا يحقق الفائدة بل يبني أساسا هشا لهذه المنظومة، والمعروف أن البناء على خطأ لا بد انه خطأ، وأن ما علاه خطأ أكبر وباطل وهش وخراب وهدم مستقبل، وهذا ما شهدناه اليوم أمام الشهادات العربية التي لم تكن لتتقدم مع وجود الشهادة الأردنية ..
نظام التوجيهي ابو سنتين المكلف، ونظام الحقول ، والانظمة التي سبقتها وطريقة حسبة العلامات والأفكار العديدة المستوردة التي فرضها علينا بعض المسؤولين الذين لم يعيشوا في الأردن ولم يدرسوا في مدارسها او يشربوا من مائها، وإنما حصدوا مناصبا و رواتب وحوافز مقابل افكارا لا تناسب مجتمعنا وليست افضل مما لدينا،
كيف لوير التربية أن يصمت أو يبرر أمام هذا "الانحطاط" التربوي بداية ومكانة التعليم ثانية، إذا لم يشاهد أو يقرأ فليعلم أن القادم أسوأ طالما بقيت منظومة التعليم بهذا الشكل الجديد المتغير الذي لا يستوعبه بالكاد كبار موظفي الوزارة.
لن أقول كأن مصر الدولة الشفيفة لم تسمع بالشهادة الاردنية ومكانتها، ولكن سننظر للنكسة الإدارية في وزارة التربية والتعليم التي جعلتها الحكومات مختبر تجارب للأفكار المستوردة الأقل قيمة من علمنا وإدارتنا وهيبة تعليمنا..
لا أفق للحل وسكوت الوزير والرئيس والمنظومة التعليمية عامة عن هذا الأمر يجعلنا تضع خطوطا حمراء تحت القرارات التي يرى متخذوها الاثر السلبي دون أن يحركوا ساكنا.. فمن صاحب القرار؟ وهل يمر خبر مصر الشقيقة دون يتحرك وجدان أحد فينا..هل سيؤثر هذا التحديث في الوطائف الاردنية في الخارج؟