ترامب يتوقع انتهاء الحرب مع إيران فور انتهاء الانتخابات النصفيّة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يتوقع انتهاء الحرب مع إيران فور انقضاء الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر المقبل، مشيراً إلى أن طهران تسعى للتأثير على هذه الانتخابات ولا يمكنها الاستمرار في الصراع لفترة أطول.

 
 


وجدد ترامب تهديده بضرب موقع "جبل بيكاس" الإيراني المحصن القريب من منشأة ناتانز، معللاً ذلك برصد نشاطات متجددة فيه، وذلك بعد ضربات أمريكية-إسرائيلية استهدفت البرنامج النووي الإيراني في فبراير الماضي.


وتصاعد التوتر في مضيق هرمز واستمرار اضطراب الطاقة تأتي تصريحات ترامب بالتزامن مع تصعيد حاد في الملاحة البحرية؛ حيث أعلنت إيران استهداف 10 سفن قرب مضيق هرمز رداً على إغراق واشنطن لخمس ناقلات نفط إيرانية. وأسفرت هذه الهجمات التي تعد الأكبر منذ اندلاع الحرب قبل ستة أشهر عن تراجع حركة العبور في المضيق إلى النصف، مما أبقى أسعار خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل نتيجة التخوف على إمدادات الطاقة العالمية.

 

وكان ترامب قد اختتم الليلة الأولى من المؤتمر الاستثنائي للجمهوريين بشن هجوم حاد على الديمقراطيين واصفاً إياهم بالمتطرفين، وندد بمواقفهم بينما دفاع بشدة عن الحرب في إيران. كما قدم وعداً استثنائياً بدفع 5,000 دولار لكل مواطن أمريكي بالغ إذا احتفظ حزبه بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ بعد انتخابات نوفمبر.


المقترح، الذي قد تبلغ تكلفته ترليون دولار على الأقل، يبدو غير واقعي مالياً وسياسياً. لكنه يعكس حسابات ترامب بأنه بحاجة لإجراءات الجريئة لإنعاش فرص الجمهوريين، في وقت يسعى فيه الديمقراطيون للاستفادة من تراجع معدلات تأييده في السباقات الانتخابية المحتدمة.


وأعرب ترامب عن سعادته بجعل الانتخابات القادمة تدور حول شخصه، رغم عدم وضوح ما إذا كان ذلك سيخدم حزبه أم يضره. وغاب العديد من الجمهوريين عن الفعالية التي تستمر يومين في دالاس، بينما أمل آخرون أن تسلط مشاركتهم الضوء عليهم كجهد لتحفيز مؤيدي ترامب في عام لا يتواجد فيه اسمه على ورقة الاقتراع.


وقال ترامب: "إذا سلمنا مستقبل أمريكا للديمقراطيين من اليسار الراديكالي، فسوف تقضي أمتنا العقد القادم محاولة التعافي فقط. صوتوا للجمهوريين وسنترك العالم خلفنا لأجيال قادمة".


حث الرئيس الحضور على التظاهر بأنه هو من يخوض الانتخابات في نوفمبر، مشيراً إلى وجود نحو 35 سباقاً رئيسياً في مجلسي الشيوخ والنواب يسعى الحزب للحفاظ على أغلبيته فيها. وتعهد بالزيارة والمشاركة في كل تلك الولايات.


وتطرق ترامب مراراً إلى الحرب غير الشائعة في إيران، مقراً ضمنياً بأنها أضرت بالاقتصاد الأمريكي. وقال موضحاً أنه اضطر لبدء الصراع لأن إيران كانت "على بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع فقط من امتلاك سلاح نووي". كما دافع عن فرض رسوم جمركية واسعة على الشركاء التجاريين، مؤكداً أن الاضطرابات الاقتصادية الناجمة عنها تستحق العناء على المدى الطويل.


وكان تصريحه الأكثر إثارة هو الوعد بـ: "إذا فاز الجمهوريون بمجلسي الشيوخ والنواب، سأصدر علاوة لكل مواطن بالغ في الولايات المتحدة بقيمة 5,000 دولار"، مشيراً إلى أن الشرط الوحيد هو إنفاق الأموال داخل أمريكا، وأطلق عليها اسم "علاوة ترامب" دون ذكر تفاصيل التنفيذ.


المؤتمر: مزيج بين التجمع الانتخابي وجامع التبرعات

 

 

تأتي الفعالية في وقت يحاول فيه الجمهوريون رفع الحماس قبل الانتخابات وسط مخاوف الاقتصاد والاستياء من حرب إيران. ووصف المؤتمر الديمقراطيين بالشيوعيين وأعداء أمريكا، بينما قدم الجمهوريون أنفسهم كبديل يتسم بـ "المنطق السليم".


واستغل ترامب كلمته للإشادة بالمدعي العام لولاية تكساس، كين باكستون، الذي يخوض سباقاً صعباً لنيل مقعد في مجلس الشيوخ. كما شهد المؤتمر مشاركة غير متوقعة من سيناتور بنسلفانيا الديمقراطي جون فيترمان عبر رسالة فيديو أكد فيها رفضه لـ "الاشتراكية والتطرف" وتعهده بالعمل مع ترامب لدعم صناعة الصلب.


عروض متواصلة لترامب على عكس المؤتمرات التقليدية التي تُعقد كل أربع سنوات لترشيح رسمياً لرئاسة البلاد، بدا هذا المؤتمر بمثابة "عرض خاص لترامب". غطت صوره أروقة القاعة التي يلعب فيها فريق دالاس مافريكس، وارتدى العديد من الحاضرين قبعات القش والأزياء المزينة بشعارات "جعل أمريكا عظيمة مجدداً".


ورغم أن الجمهوريين يسيطرون حالياً على البيت الأبيض ومجلسي النواب والشيوخ، رفع الحضور لافتات تُكتب عليها "الجمهوريون يصلحون ما أفسده الديمقراطيون".


وعلى الرغم من الشواغر في المقاعد خلال الساعات الأولى، امتلأت القاعة تدريجياً قبل كلمة ترامب التي استمرت نحو ساعتين. ومن المقرر أن يلقي ترامب كلمة ختامية يوم الخميس بعد كلمة نائبه جي دي فانس.


وأشار مسؤولون إلى أن الحدث يهدف لجمع التبرعات وليس مؤتمراً وطنياً تقليدياً، حيث طُلب من أعضاء مجلس النواب الجمهوريين دفع 25,000 دولار للتذاكر والإقامة، فيما تم توزيع تذاكر أخرى على المتبرعين واللجان المحلية.


وعلى صعيد إنفاق الحملات، بدأت منظمة ترامب السياسية بالإنفاق بكثافة من خلال لجنة عمل سياسي جديدة ضخت 49 مليون دولار لدعم سباقات انتخابية منافسة، يضاف إليها 10 ملايين دولار أنفقتها لجنة (MAGA Inc) في سباق تكساس.