هيثم البطيخي.. أول الحاضرين وآخر المغادرين.. يؤمن بالأخضر والأزرق وعنوانه الأساس نمو مستدام
مؤخرًا، عقدت جمعية البنوك في الأردن النسخة الرابعة من منتدى التمويل الأخضر 2026 في فندق الفورسيزون، تحت عنوان «الحوار الأخضر بين القطاعين العام والخاص.. أداة استراتيجية لتأطير الاستدامة»، برعاية الدكتور عادل شركس، محافظ البنك المركزي، وبحضور نخب مالية ومصرفية معروفة، تتولى إدارات في هذا القطاع الذي ينشط في تأطير عناوين التمويل الأخضر بكل مستوياته ومشتقاته.
المنتدى ضم محاور نقاشية عديدة أسست لحوار يركز على التكامل بين القطاعين العام والخاص فيما يتعلق بالتمويل والتصنيف الأخضر، ولا نريد هنا أن نتطرق إلى المؤتمر وعناوينه ومحاوره، فالمكتوب يُقرأ من عنوانه، وبإمكان المهتم، أيًا كان، أن يعود إلى أوراق المنتدى ويطلع على ما قاله كل من وليد المصري، نائب رئيس الوزراء، وباسم السالم، رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في الأردن، والدكتور زياد غنيمة، وآخرين من خبراء وماليين وأكاديميين ووزراء سابقين مختصين.
ما يلفت حقيقة في هذا المنتدى، أنه وبعد حفل الافتتاح الرسمي، أي بعد إلقاء الكلمات للمتحدثين الرسميين وتوزيع الدروع والتقاط الصور ومغادرة الراعي الرسمي والمتحدثين، هو مغادرة الكثير من مديري البنوك الذين كانوا متواجدين في حفل المنتدى، الذي لا يُعوّض لغزارة أوراقه النقاشية والمتحاورين المتخصصين في قطاع التمويل الأخضر.
ولا نعلم حقيقة لماذا يغادر الضيوف حلقات وجلسات المؤتمر، ويتركون مقاعدهم وأماكن جلوسهم حال انتهاء كلمات الافتتاح، ويتركون لغنيمة الثراء بالمعلومات إلى القاعة ومن يتبقى بها، وبطبيعة الحال، فإن هذا لا ينطبق على الجميع، بل على قلة قليلة منهم، حيث أمضوا وقتهم متابعين ومستمعين ومتفاعلين مع فعاليات وجلسات المنتدى.
ومن هؤلاء كان هيثم البطيخي، المدير العام للبنك الأردني الكويتي، الذي جاء أول الناس وكان آخر من غادر، متابعًا ومدققًا ومسجلًا لما يتم تداوله ونقاشه، وكأن النسخة الرابعة من هذا المنتدى حفل خاص بالبنك وليس لجمعية البنوك.
البطيخي يؤمن بمشاريع الاستدامة وعوائدها، والبنك الأردني الكويتي من البنوك السباقة في طرح السندات الخضراء لتمويل المشاريع المرتبطة بالاستدامة، ولذلك فإن إيمانه ليس مجرد معرفة ونظرية بقدر ما هو وعي وحكمة وخط عام يشكل أولويات البنك.
البطيخي يضع على سلم أولوياته مؤشرات يلتفت لها العالم، وباتت أرضية لنجاح أي شركة في المستقبل، والمصطلحات الجديدة في عالم الاقتصاد تمثل أولوية مع مرتبة الشرف، وليس رفاهية إدارية.
ولذلك تجد البطيخي مستمعًا، متحدثًا، محاورًا ومشاركًا، بعكس غيره، في منتديات ومؤتمرات وحوارات الاقتصاد الأخضر والتمويل ومدونات الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة، فهو يجاري المؤشرات ويسبق غيره في متابعة كل ما هو جديد.
ومؤخرًا، كان يتابع حفل إطلاق استراتيجية الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة، التي ستصبح ملزمة بمعاييرها الجديدة والصادرة عن المجالس العالمية للاستدامة ومؤسسات التمويل الدولية، بما يؤسس لمنظومة تحسن الحوكمة، وتعزز إدارة المخاطر، وترفع مستوى الشفافية والإفصاح من أجل تحقيق نمو مستدام للشركة.
وهذا ما يحلم به ويطمح إليه البطيخي، الذي اختار عنوانًا واحدًا: بنك ينمو وبشكل مستدام، بالأخضر أو بالأزرق، وسندات محاطة بتقارير استدامة ونمو ومعايير مليئة بالشفافية والإفصاح والحوكمة والمعايير المناخية، بما يضمن بقاء البنك في مسار الدرجة الأولى