لماذا أمر وزير التربية بجمع حقائب مدرسية من طلبة في مدارس سوم بإربد؟ وهدد بتحويل المعلمين إلى لجان تحقيق؟

خاص - علمت «أخبار البلد» بأن أمراً من الدائرة الضيقة القريبة من وزير التربية والتعليم عزمي المحافظة قد أصدرت أمراً مفاجئاً يقضي بسحب حقائب مدرسية من أطفال وتلاميذ في مدارس سوم بمنطقة سوم في محافظة إربد، واستعادتها، ومن ثم إعادتها إلى إحدى الجمعيات الخيرية في القرية، دون معرفة أسباب ومبررات ودوافع هذه الحركة، التي أبكت الأطفال حزناً على انتزاع حقائبهم منهم رغماً عنهم، قاتلين فرحتهم وعابثين بسعادتهم التي لم تدم طويلاً بفعل القرار الذي أصدرته مديرية التربية التي تتبع لها المدارس الخمس في القرية، بعد أن جاءتهم أوامر عليا من المركز في الوزارة بضرورة سحب الهدايا الموزعة عليهم من قبل رجل أعمال أكاديمي معروف في المحافظة، والذي اعتاد دوماً على توزيع تلك الحقائب على الطلبة الميسورين مع بداية كل عام، كسُنّة لا يُراد منها إلا خدمة هذه الفئة من الطلبة ومساعدتهم على استكمال تعليمهم والتخفيف على أهاليهم في هذه الظروف.

المعلومات المتسربة تؤكد بأن الوزارة لم تكتفِ بتجميع الهدايا والحقائب وجمعها وإعادتها، بل تجاوز الأمر ذلك بتهديد إدارات المدارس التي أشرفت وسمحت بالتوزيع، وهددتهم بتحويلهم إلى لجان تحقيق ومحاكمات واستجواب، تحت طائلة معاقبتهم والتنكيل بهم ونقلهم من مواقعهم إلى أخرى، وسط استغراب ودهشة المعلمين الذين صُدموا بتلك القرارات، التي لم يجدوا لها أي تفسير أو تبرير، متسائلين عن الهدف والسبب الرئيس في منع الخير وقتل كل قيم الشعور والتعاطف مع الطلبة المحتاجين، الذين اعتادوا وعلى مدار سنوات تلقي مثل تلك المساعدات والمنح غير المشروطة، باعتبار أن رجل الأعمال الذي قدمها لا يسعى إلى مصلحة أو غاية أو منفعة سوى ابتغاء مرضاة الله ورسوله ومساعدة أبناء جلدته، مثل كل عام، تماشياً مع توجيهات جلالة الملك وولي عهده في تعزيز عمل الخير وتعميمه، انطلاقاً من المسؤولية المجتمعية والإنسانية.

ويبقى السؤال الذي يحتاج إلى إجابة من الوزير قبل الوزارة: لماذا تم سلب الحقائب ومنع الخير واستعادة ما تم توزيعه وإعادته إلى الجمعية التي وزعت؟! وهل قامت الوزارة بصرف حقائب لهؤلاء الطلاب؟ وهل القيام بعمل الخير من قبل الكادر التدريسي يتطلب تحويل المعلمين إلى لجان تحقيق ومعاقبتهم؟! وهل المتبرع يحمل جنسية، لا سمح الله، معادية للدولة، أو من أولئك المتهمين بقضايا خطيرة؟ أم أن المسألة ثأر وانتقام ونكاية؟ وللحديث بقية