تحرك إيراني على 4 جبهات.. هل تستعد لضرب إسرائيل من كل الاتجاهات؟
من مضيق هرمز إلى اليمن ومن جنوب لبنان إلى العراق وغزة.. تتحرك خيوط المواجهة في أكثر من اتجاه، بينما تتزايد المؤشرات على أن إيران تعيد ترتيب أوراقها استعدادًا لمرحلة أكثر خطورة.
تقديرات إسرائيلية تتحدث عن استعداد لهجوم منسق قد يضع إسرائيل أمام تهديدات متزامنة من الشمال والجنوب.
وبحسب وسائل إعلام عبرية، رصد الجيش الإسرائيلي تجدد التنسيق بين حركة حماس وحزب الله بمساعدة إيرانية، في خطوة يُعتقد أنها تهدف إلى زيادة الضغط على إسرائيل.
ونشرت صحيفتا "معاريف" و"جيروزاليم بوست" تقديرات تفيد بأن إيران تعمل على تنسيق تحرك متعدد الجبهات يضم حزب الله وحماس والحوثيين وفصائل موالية لها في العراق.
وتربط هذه التقديرات التحركات الحالية بمحاولة طهران معالجة ما تعتبره خللًا في التنسيق بين ساحات ما يسمى "محور المقاومة" ظهر خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023، عندما اتخذت حماس قرار الهجوم بصورة منفردة وفق الرواية الإسرائيلية.
أخبار ذات صلة
حذرت السفن من دخولها.. إيران تخطط لإعلان "منطقة محظورة" خارج هرمز
وفي مؤشر على حساسية المرحلة، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ تمرين مفاجئ لهيئة الأركان العامة بهدف الاستعداد للفترة المقبلة واستخلاص الدروس من هجوم أكتوبر.. وقال رئيس الأركان إيال زامير إن الجيش يواجه مرحلة "متوترة وقابلة للاشتعال" على جميع الجبهات.
في المقابل، تتحدث مزاعم عن تحركات إيرانية لتوسيع التنسيق مع الحوثيين والفصائل العراقية بالتوازي مع تسريع إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة وتعويض بعض الخسائر التي لحقت بقدراتها.
لكن هل يعني ذلك أن إيران تستعد فعلاً لحرب شاملة؟
يرى محللون أن الضربات التي تلقاها حلفاء طهران، خصوصًا حزب الله، إلى جانب خسارتها نفوذاً مهماً في سوريا، دفعتها إلى إعادة صياغة مفهوم الردع.
وبدل الاعتماد الكامل على الحلفاء تبدو طهران أكثر تركيزًا على قدراتها المباشرة.. الصواريخ، والمسيّرات، والقدرات البحرية، وموقعها الاستراتيجي، إضافة إلى ورقة الطاقة ومضيق هرمز.
لذلك، قد لا تكون "الضربة الكبرى" حربًا شاملة بقدر ما تكون رسالة ضغط محسوبة، مع إبقاء جميع الخيارات مفتوحة إذا فشلت المسارات السياسية.