هل ما زالت دائرة الإحصاءات العامة تعيش بعقلية القرن التاسع عشر
في الوقت الذي تتحدث فيه الدولة عن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والحكومة الإلكترونية وهل ما زال على المواطن ان يفاجأ بمندوب يطرق باب منزله ويدخل ليسأل عن أسماء أفراد الأسرة وأعمارهم ووظائفهم وبياناتهم وكأن مؤسسات الدولة لا تعرف شيئا عن مواطنيها، اراهن ان بينات الأردنيين والاردنيات موجودة لدى كثير من دوائر الاستخبارات والمخابرات في دول الإقليم وقد يعدون علينا الأنفاس .
دائرة الأحوال المدنية والجوازات تسجل الولادات والوفيات والزواج والطلاق وتملك قاعدة بيانات أساسية عن المواطنين ويمكن في لحظات ان تعطيك التعداد السكاني في الأردن، كما أن دائرة الأراضي والبلديات وأمانة عمان تملك بيانات واسعة عن أصحاب المساكن والعناوين فلماذا إعادة جمع المعلومات نفسها من الأبواب ولماذا تحميل المواطن والدولة كلفة إجراءات يمكن اختصارها إلكترونيا.
أي معلومة تحتاجها دائرة الإحصاءات عن أماكن السكن موجودة لدى البلديات وأمانة عمان واي معلومات عن دخل المواطن موجودة لدى الضمان الاجتماعي وضريبة الدخل واذا كان للمواطن دخل إضافي فلن يصرح لكم عنه واي معلومات عن الصناعين والتجار موجودة لدي وزارة الصناعة والتجارة وغرف الصناعة والتجارة وبيانات الاستيراد والتصدير واي معلومات عن الزراعين موجودة لدي الجمعيات التعاونية والجمعيات الزراعية ووزارة الزارعة، لذلك ينبغي أن تلتزم الدائرة بالاستفادة من قواعد البيانات المتوافرة لدى هذه الجهات وأن تكتفي بطلب المعلومات غير المتاحة لديها من مصادر رسمية بدلا من تكرار الإجراءات وطرح أسئلة يمكن الحصول على إجاباتها من المؤسسات المعنية.
التعداد السكاني مهم للدولة ولا أحد يعارض التخطيط العلمي لكن المهم أن يكون التعداد ذكيا حديثا لا أن يتحول إلى عملية بيروقراطية مرهقة تعيد إنتاج الأساليب القديمة وفوق ذلك يقررون فرض غرامة لمن لم يتحلى باللباقة والكياسة وحسن الاستقبال اي عقلية تتعاملون معنا بها تريدون اعادتنا للعصور الوسطى وتفرضون علينا غرمات اذا لم نوافق على جهلكم وعجزكم عن اللحاق بركب الحضارة .
وإذا كانت هذه هي فلسفة الإدارة في دائرة الإحصاءات العامة فإن المطلوب من رئيس الحكومة التدخل فورا ومراجعة آليات العمل وتغير الكادر الاداري وتطوير البنية الرقمية وربط قواعد البيانات الحكومية فالدولة الحديثة لا تجمع المعلومة عشر مرات بل تربطها مرة واحدة وتستخدمها بكفاءة.
ومن قال لكم ان رب البيت وربة البيت جالسون في البيوت بانتظار تشريفكم اراهن ان ٧٠% من اصحاب البيوت الاردنيون لايتواجدون في بيوتهم في اوقات الدوام الرسمي الكل مشغول في أماكن العمل الزوج والزوجة او في الجيمات والمقاهي والمطاعم للطبقة المخملية قد تجدوا الشغالة السيرلانكية او الفلبينية ارسلو لنا الاسئلة لنجيب عليها في ورقة ونعطيها للشغالات لكي لاتضطروا للعودة للبيت ١٠٠ مرة