بين ذعر الأهالي وبيان «تم العثور عليها».. ماذا يحدث لفتيات الأردن؟
ظاهرة جديدة يشهدها الأردن خلال صيف هذا العام، في سابقة لم نعتد عليها من قبل، تتمثل في تسجيل حالات اختفاء لفتيات، معظمهن قاصرات، لعدة أيام، قبل أن تظهر أخبار العثور عليهن من خلال بيانات للأمن العام، يكون مختصرها أنه تم العثور عليهن وهن بحالة صحية جيدة.
هذه الظاهرة تكررت ما يقارب خمس مرات خلال هذا الصيف، وفي فترات متقاربة، ما يطرح تساؤلًا: هل أصبح جيل Gen Z يفضل ترك المنزل والتسبب بحالة من القلق والخوف لدى ذويه، من خلال التغيب لأيام دون إبلاغ أو مسؤولية؟ وما ذنب الأهالي في أن يعيشوا القلق والذعر والتوتر والانتظار لساعات وأيام على فلذات أكبادهم، قبل أن تظهر الفتاة بكل بساطة وهي بصحة جيدة؟
إن ما نشهده في هذه الفترة من تكرار أخبار حالات فقدان الفتيات لا يمثل المجتمع الأردني، إذ إن اختفاء فرد من أفراد الأسرة عن منزل ذويه، حتى لساعات، أمر مقلق يستدعي تحركًا وجهودًا كبيرة من كوادر الأمن العام والدفاع المدني، فضلًا عن الإرهاق النفسي الذي يعيشه الأهالي خلال رحلة البحث والانتظار.
ونستذكر، مع تكرار هذه الأخبار، حالة لم يُفك لغزها حتى الآن، وهي اختفاء الطفل ورد من منزل ذويه منذ 26 نيسان عام 2009.
حفظ الله أبناءنا وبناتنا من كل شر، وكل الشكر والتقدير للأجهزة الأمنية التي لم تتردد يومًا في أداء واجبها وتلبية النداء، وبذل كل ما تستطيع من جهود للوصول إلى المفقودين وإعادتهم إلى ذويهم سالمين.