بروتوكول وطني جديد لآلية التبرع بالأعضاء، وفي تطبيق سند أكثـر مـن 2300 أردنــي سجلوا للتبرع
بهدف توحيد آليات العمل وربط المتبرعين بالأعضاء بالمرضى المحتاجين للزراعة والمستشفيات والفرق الطبية، تعمل وزارة الصحة بالتعاون مع مختلف القطاعات الصحية، على إعداد بروتوكول وطني جديد لآلية التبرع، بما يسهم في تقليص الفجوة بين أعداد المرضى على قوائم الانتظار وتوافر الأعضاء المناسبة ويوفر آلية أكثر سرعة وتنظيماً للتعامل مع الحالات التي تحتاج إلى زراعة عاجلة، من خلال تحديد إجراءات التبرع والمطابقة وترتيب الأولويات والتنسيق بين المستشفيات والفرق الطبية.
وجاء البروتوكول الوطني بالتزامن مع إضافة خدمة تسجيل الرغبة بالتبرع بالأعضاء إلى تطبيق «سند»، حيث تجاوز عدد المسجلين خلال أقل من يوم 2300 شخص،إلى جانب وجود نحو 4900 حالة فشل كلوي،مسجلة في الوزارة يحتاجون إلى زراعة الكبد وأعضاء أخرى.
ويمتلك الأردن خبرات متراكمة في زراعة الأعضاء، والتي تستند إلى إطار تشريعي يحطر الاتجار بها والحصول عليها مقابل المال، من خلال قانون الانتفاع بأعضاء جسم الإنسان رقم 23 لسنة 1977 وتعديلاته والذي ينظم عمليات نقلها خصوصاً الكلى والكبد، ففي عام 2025 أجرى مستشفى الأمير حمزة 43 عملية زراعة كلى، بينها خمس عمليات رغم عدم تطابق زمرة الدم بين المتبرع والمتلقي، فيما يمتلك برنامج زراعة الكبد في الخدمات الطبية الملكية خبرة متقدمة، إذ أظهرت بيانات سابقة إجراء 152 عملية زراعة كبد منذ انطلاق البرنامج.
وتؤكد هذه الخبرات أن زيادة عمليات الزراعة لا تعتمد على الكفاءات الطبية والجراحية فحسب، بل تتطلب أيضاً توافر عدد كافٍ من المتبرعين ومنظومة قادرة على إيصال العضو المناسب إلى المريض المناسب وفي الوقت المناسب.
وتمثل الوفاة الدماغية إحدى أهم الحالات التي تزيد أعداد الأعضاء المتاحة للزراعة، و إذ يكتسب عامل الوقت أهمية كبيرة في هذه الحالات يتطلب ذلك نظاماً سريعاً للتعرف إلى المتبرعين المحتملين، واستكمال الإجراءات القانونية والطبية، وتقييم صلاحية الأعضاء، ثم مطابقتها مع المرضى على قوائم الانتظار.
وتنظر وزارة الصحة لخدمة تسجيل الرغبة بالتبرع عبر «سند» الى جعلها منظومة وطنية متكاملة، الى جانب اعتبارها قاعدة بيانات للمتبرعين، وينقل الأردن من برامج زراعة ناجحة في مراكز متخصصة إلى برنامج وطني متكامل للتبرع والزراعة، يوسع قاعدة المتبرعين ويقلص قوائم الانتظار وينقذ مزيداً من الأرواح.