هل هناك خطر على السائقين الأردنيين داخل سوريا؟... أبو عاقولة يجيب

قال نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع، ضيف الله أبو عاقولة، الاثنين، إن احتجاجًا نفذه عدد من السائقين على الحدود السورية جاء اعتراضًا على الاستثناءات الممنوحة لبعض المواد من نظام "باك تو باك"، مؤكدًا أن الشاحنات الأردنية والسائق الأردني لا علاقة لهما بقرارات السماح أو منع دخول الشاحنات إلى الأراضي السورية.

وأضاف أبو عاقولة أن الهيئة العامة للمنافذ الجمركية في سوريا أصدرت في شباط الماضي القرار رقم (31)، الذي ينص على منع دخول أي شاحنة غير سورية عبر الحدود السورية، والعمل بنظام "باك تو باك" في المراكز الحدودية السورية.

وأوضح أن تطبيق القرار واجه تحديات تتعلق بنقل بعض المواد التي لا يمكن تفريغها وإعادة تحميلها على شاحنات سورية، ما أدى إلى استثناء مواد عدة، من بينها أحمال "الكلنكر" والأسمنت السائب والرافعات والكتل الرخامية والزجاج وغيرها، والسماح بدخولها إلى سوريا دون تطبيق نظام "باك تو باك" في جمرك نصيب.

وأشار إلى أن بعض السائقين يحتجون بين فترة وأخرى للمطالبة بإنهاء هذه الاستثناءات ونقل جميع البضائع على شاحنات سورية، إلا أن المعدات المتوفرة في جمرك نصيب السوري لا تمكن من نقل بعض هذه المواد إلى شاحنات سورية.

وأكد أبو عاقولة أن "الشاحنة الأردنية والسائق الأردني ليس لهما ذنب في منع أو السماح بدخول شاحناتهم إلى الأراضي السورية"، مبينًا أن هذه القرارات صادرة عن الحكومة السورية، وهي الجهة التي تسمح بدخول هذه المواد دون تبادلها.

وطالب الحكومة والسلطات السورية واللجان الفنية الأردنية السورية المشتركة، في حال السماح بدخول هذه المواد، بحماية السائق الأردني، مؤكدًا أنه لا علاقة له بهذه الاستثناءات.

وقال إن عددًا محدودًا من السائقين قاموا بتصوير لحظات رشق شاحنات أردنية محمّلة بالأسمنت والكلنكر بالحجارة، ونشر المقاطع المصورة احتجاجًا على الاستثناءات، مطالبًا السلطات السورية بملاحقة مرتكبي هذه الاعتداءات ومحاسبتهم.

وأكد أن المقاطع المصورة حقيقية، وأنها صُورت من قبل السائقين الذين قاموا بالاعتداءات، مشددًا على أن السائقين الأردنيين ينقلون البضائع بناءً على طلب التجار، وأن الأسمنت يُصدّر إلى سوريا بموافقة السلطات السورية، وبالتالي لا يجوز الاعتداء عليهم أو المساس بهم.

وشدد أبو عاقولة على أن هذه الأحداث "لا تعكر صفو العلاقات الأردنية السورية الوطيدة" بين حكومتي وقطاعي الأعمال في البلدين، مشيرًا إلى وجود تعاملات تجارية ونقل كبير للبضائع عبر معبر جابر إلى دول الخليج وميناء العقبة، في ظل تنسيق وتعاون مشترك.

وقال أبو عاقولة إن نقابة أصحاب الشاحنات الأردنية، ممثلة بنقيبها محمد خير الداوود، خاطبت السلطات للتدخل لمنع تكرار الاعتداءات، وملاحقة مرتكبيها.

وأضاف أن هناك تنسيقًا مشتركًا بين نقابة أصحاب شركات التخليص ونقابة أصحاب الشاحنات لتنظيم بيانات الشاحنات وتفريغها ومتابعتها عبر شركات التخليص، إلى جانب عقد اجتماعات واتصالات مستمرة مع الجهات الأمنية وهيئة تنظيم النقل ووزارة النقل للتنسيق مع السلطات السورية ومنع تكرار الاعتداء على أي سائق أردني.

وأشار إلى أن حركة العمل على الحدود الأردنية السورية تشهد نموًا، موضحًا أن الفترة الحالية شهدت ارتفاعًا كبيرًا في عدد البيانات الجمركية، بأكثر من 17 إلى 18 ألف بيان مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ونفى أبو عاقولة وجود خطر عام على السائقين الأردنيين داخل سوريا، معتبرًا أن الاعتداءات التي وقعت "تصرفات فردية من أشخاص خارجين عن القانون"، داعيًا السلطات السورية إلى محاسبتهم.

وأوضح أن مئات الشاحنات الأردنية تدخل سوريا يوميًا وتسير بشكل طبيعي وتفرغ حمولاتها، لكن بعض الأشخاص يقومون كل شهر أو شهر ونصف بمثل هذه الاعتداءات، مؤكدًا أن هؤلاء "لا يمثلون الشعب أو الحكومة السورية"، ومطالبًا بوضع رادع لهذه الأعمال.

وتصاعدت حدة احتجاجات سائقي الشاحنات في معبر جابر نصيب الحدودي بين الأردن وسوريا على خلفية استمرار العمل بنظام الوصل الخاص.

وطالب سائقون وناقلون، وزارة النقل بالتدخل العاجل لإلغاء الآلية واعتماد نظام دور عادل يضمن المساواة بين جميع الناقلين حسب تعبيرهم مؤكدين أن ما يجري لم يعد مجرد إجراءات تنظيمية على الحدود وإنما بات يمس مصالح قطاع النقل ورزق آلاف الأردنيين من خلال الحد من قدرة الشاحنات الأردنية على دخول الأراضي السورية.

وشهدت الاحتجاجات توترا واعتداءات على عدد من الشاحنات الأردنية حيث أقدم محتجون على رشق شاحنات بالحجارة مما أدى إلى تهشيم زجاج إحدى القلابات الأردنية وإلحاق أضرار مادية بها وفق إفادة سائقين.