إيران تضع شروطا لإعادة فتح مضيق هرمز.. وممر ملاحي مؤقت قيد البحث

قال الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الخميس، إن وسطاء طلبوا من طهران تحديد شروطها لمعاودة فتح مضيق هرمز، مشيرا إلى أن إيران تعمل على إعداد قائمة بهذه الشروط، ومن بينها إنهاء الحرب في المنطقة.

وأضاف رضائي أن إيران اتفقت مع سلطنة عُمان على ممر ملاحي عبر المضيق، يقع جزء منه في المياه الإيرانية والجزء الآخر في المياه العمانية، موضحا أن السفن يمكن أن تعبر قناة مخصصة في وسط المضيق إذا استجابت الولايات المتحدة للشروط الإيرانية.

وتزامنت تصريحات رضائي مع مباحثات قطرية إيرانية تناولت حرية الملاحة في المضيق، إذ أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الخميس، مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشأن تطورات المنطقة والجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار.

وناقش الجانبان إطارا مرحليا مقترحا يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، إلى جانب تنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام.

وشدد آل ثاني على ضرورة احترام سيادة دول الجوار وحرية الملاحة، مؤكدا أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد ومعالجة الخلافات عبر الحوار، فيما أعرب عراقجي عن تقديره لقطر ومساعيها الدبلوماسية الرامية إلى دعم الحوار وخفض التصعيد.

وتأتي هذه التحركات في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على إيران، مع توسيع نطاق العقوبات الثانوية التي يمكن فرضها على كيانات ودول تربطها علاقات تجارية مع طهران.

وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا في 18 حزيران 2026 مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي، إلا أن تنفيذها تعثر على خلفية خلافات تتعلق بأمن المضيق.

وشهدت المنطقة خلال الأشهر الماضية تصعيدًا عسكريًا متبادلًا، قبل استئناف محادثات بشأن تأمين ممرات آمنة للسفن عبر المضيق، فيما حذرت إيران من أن أي حصار بحري على موانئها من شأنه تقويض مذكرة التفاهم.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ويمثل شريانا رئيسيًا لحركة تجارة الطاقة، ما يجعل ضمان حرية الملاحة فيه محورًا رئيسيًا في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد في المنطقة.