بسبب سياج.. معمرة أسترالية تخوض نزاعاً قانونياً مع جارها

دخلت معمرة أسترالية تبلغ من العمر 101 عام في نزاع مع جارها حول خط الحدود الفاصل بين المنزلين، إثر بناء سياج جديد، تسبب في أزمة قانونية ومالية.

المعمرة، التي تدعى "نالا"، هي جدة لخمسة أجيال متعاقبة وتعيش في منزلها بمدينة "غولد كوست" منذ نحو 60 عامًا، وتخشى ألا تستطيع تحمل تكاليف حل الأزمة الحالية من الناحية المالية، وفقًا لموقع "إندبندنت".

117 عاماً من الحياة.. أكبر معمرة في العالم تحتفل بعيد ميلادها

الشريط الأرضي

تعود أصل القصة إلى موافقة نالا على استبدال الفاصل السلكي الذي بناه زوجها الراحل عام 1966، بعدما عرض جارها استبداله بفاصل جديد يحقق الخصوصية والأمان وعلى نفقته الخاصة بالكامل.

إلا أن المعمرة تفاجأت بعدم إقامة الفاصل البديل على خط الحدود الفاصل، بل بنائه داخل حديقة الجار قليلًا، مما ترك شريطًا أرضيًا متبقيًا وحافة أسمنتية مكشوفة من السور القديم.

وقالت نالا لبرنامج "A Current Affair" "قد أكون في الـ101 من عمري، لكنني أعرف تمامًا في أي جانب من السياج أقف"، مؤكدة أنها لم تمنح الإذن لبنائه داخل حديقته، رافضة فكرة اكتساب مساحة إضافية بقولها: "إنها ليست ملكي، ولا أريد حديقته داخل حديقتي".

وبسبب مشكلات في الحركة، لم تتمكن المعمرة من النزول لتفقد الأعمال أثناء تنفيذها، موضحة أن اللجوء لمتخصص في مساحة الأراضي لتحديد الحدود رسميًا يكلف ما بين 1000 و3000 دولار، وهو ما يتجاوز قدراتها المالية.

موقف الجيران

في المقابل، أوضح الجيران في بيان للبرنامج نفسه أن السياج القديم كان متهالكًا جدًا، وأنهم بنوا الهيكل الجديد داخل عقارهم قليلًا بنية حسنة لتجنب التعدي على عقار "نالا"، مشيرين إلى أن موقع السور كان ظاهرًا في أثناء إزالة القديم دون أن تعترض نالا وقتها.

ونفى الجيران أن تكون الحافة الأسمنتية المتبقية هدفها توفير المال، مؤكدين أنها جزء من حافة حديقة وبستان قائمين مسبقًا ولم يتقرر إزالتها.

المخاطر القانونية

ويبرز هذا النزاع مشكلة قانونية شائعة في أستراليا؛ حيث تقتضي قوانين الفواصل (الأسوار) بين المنازل تقاسم تكاليف بنائها على الحدود المشتركة، ورغم أن إزاحة السور قليلًا عن الخط المتعارف له لا يغير الملكية القانونية، فإنه يسبب أزمات عملية عند بيع العقار.

ويشير الخبراء إلى أن المشترين العقاريين والمقرضين يعتبرون السياج غير الدقيق تعديًا محتملًا، ما يتسبب في تأخير الصفقات، وإعادة التفاوض على السعار، والضغط على البائعين لإجراء مسوحات عقارية واستشارات قانونية قبل البيع.

بعد جدل أغنية مادونا.. أستراليا تستبعد أغاني الذكاء الاصطناعي