الوزير مازن الفراية يقصي المدنيين ويستعين بالجنرالات وموظفي الوزارة لا بواكي لهم.
خاص- "مثير للجدل" وزير الداخلية مازن الفراية، عندما تضع حصاد قراراته في الميزان، فخلفيته العسكرية لا زالت تصبغ حياته العملية المدينة، ففي جردة حساب نجد الفراية يستعين بالجنرالات لإدارة المحافظات ويقصي المدنيين وموظفي الوزارة أصحاب الأحقية في المناصب العليا في الوزارة.. فالموظف الذي "يتعب على حاله " يحق له أن يكافأ وأن يحظى بالترقية لا أن يدار الظهر له، عدا عن تغييب دور الشباب في نهج وزارة الداخلية وسياساتها وكأنها خارج صندوق منظومة التحديث..
الفكرة الأكثر غرابة في الوزارة اليوم هو في مفهوم دور المحافظين وهم السلطة التنفيذية الإدارية المرتبطة بالمجتمع وأولويات أعمالهم والتي تم حصرها في الجانب الأمني وحفظ الأمن لتأتي التنمية المحلية والمتابعة والتنسيق مع المؤسسات والدوائر الحكومية المختلفة إضافة للمواطنين في الهامش.
هذا الخلل في المفهوم الذي يتبناه وزراء الداخلية ينعكس على القرارات والتعيينات واستحضار الجنرالات من بيوتهم والاعتماد على خبراتهم في القيادة العسكرية دون اختبار مهاراتهم الإدارية والتنظيمية في إدارة المحافظات والتي لا يمكن اطلاقها أو اسقاطها لرفع الأداء اللوجستي والإداري والتنظيمي في المجتمع..
لماذا لا يأخذ أصحاب الشهادات حقهم في الإدارة؟ ولماذا يجري إعادة تدوير المناصب والأردن يعيش أزمة كفاءات لا تجد من يقول لهم أحسنتم أو تقدموا.. ومن قال أن المحافظ ذو الخلفية العسكرية أقوى وأفضل خيارا ممن عاش حياته وملأ خبراته في الحقل المدني؟
كيف تدار وزارة الداخلية وما هي المعايير التي يتبعها الوزير؟ وهل قول "كفى" أو انتفاد التفرد بالقرار واستعمال الصلاحيات حسب الرغبات يجوز في ظل تحول الدولة الاردنية المتجهة إلى منظومة التحديث السياسي والاقتصادي والرؤية الملكية الناظمة للحياة السياسية والاقتصادية التي ترسخ العمل البرامجي والمشاركة.
متى يضرب دولة الرئيس حجرا كبيرة في بركة القرارات العديدة والتوجهات التي لا تحكمها المعايير و التي أصبحت كالعادة في سياسة الاستحضار والاقصاء واستخدام السلطة والصلاحيات في غير مكانها.