الساكت: زيارة الملك إلى الصين تفتح مرحلة جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي
قال عضو غرفة صناعة عمان المهندس موسى الساكت إن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين تمثل انطلاقة جديدة لمرحلة جديدة في السياسة الاقتصادية والاستراتيجية الأردنية، مؤكداً أهميتها في تعزيز التعاون الصناعي والتكنولوجي بين البلدين.
وأوضح الساكت في برنامج الأحد الاقتصادي على قناة المملكة أن للزيارة ثلاثة أبعاد استراتيجية واضحة، تتمثل في الأمن الاقتصادي، والأمن التكنولوجي، والأمن الاستراتيجي، مشيراً إلى أن جلالة الملك يسعى إلى الترويج للأردن من خلال ميزته التنافسية وقيمته المضافة وموقعه الاستراتيجي، إلى جانب جذب الاستثمارات ونقل المعرفة.
وأشار إلى أن قيمة الدول اليوم تقاس بمدى تقدمها التكنولوجي وقدرتها على مواكبة ثورة الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، محذراً من أن الدول التي تتأخر في هذا المجال ستصبح دولاً استهلاكية وخارج المعادلة الاقتصادية العالمية.
ولفت الساكت إلى أهمية زيارة جلالة الملك إلى مدينة شنغن الصينية، التي تحولت من قرية متخصصة في الصيد إلى مركز تكنولوجي عالمي، مؤكداً أن التجربة الصينية يمكن أن تشكل نموذجاً للاستفادة من نقل المعرفة وبناء شراكات تكنولوجية وصناعية وإنشاء بنية تحتية صناعية مشتركة في الأردن.
ورأى أن الزيارة تشكل فرصة لتخفيض العجز التجاري بين الأردن والصين من خلال التركيز على الموارد والميزات التنافسية التي يمتلكها كل طرف، مؤكداً إمكانية بناء صناعة نوعية صينية-أردنية.
وبين أن حجم الاستثمار الصيني في الأردن يقدر بنحو 3 مليارات دولار، إلا أن الصناعات الصينية المتكاملة في المملكة ما تزال محدودة، باستثناء مصنع البورسلان في القطرانة والتوسع في المدينة الصناعية هناك.
وأكد الساكت أهمية التعاون مع الصين لنقل المعرفة والتكنولوجيا، مستفيدين من الميزة التنافسية لكل طرف، موضحاً أن الأردن يمتلك موقعاً استراتيجياً وأمناً واستقراراً وموارد وكفاءات هندسية وصناعية وبنية تحتية صناعية متقدمة، في حين تمتلك الصين سلاسل قيمة عالمية ومعرفة تكنولوجية متقدمة ورأس المال والتوسع العالمي.
وقال إن مزج هذه الميزات التنافسية من شأنه خلق قيمة مضافة مرتفعة، لا تقتصر على تقليص العجز التجاري، وإنما تسهم في إنشاء صناعات فيها قيمة مضافة مرتفعة تحمل شعار "صُنع في الأردن” وتصدّر إلى أسواق المنطقة مستفيدة من اتفاقيات التجارة الحرة.