طائرات ورقية تستنفر إسرائيل وحماس تحذر (صور)

حذر الناطق باسم حماس حازم قاسم من خطورة مزاعم وتهديدات الاحتلال بشأن ما يسمونه "إطلاق الطائرات الورقية" التي هي بالأساس ألعاب أطفال في مخيمات النزوح فيما تبقى من أراضي قطاع غزة.

وأكد حازم قاسم أن هذه التهديدات القائمة على اختلاق الذرائع وهي محاولة لتبرير استمرار العدوان والانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني وصولا إلى تهديد الأطفال في قطاع غزة.

ودعا الناطق باسم حماس الإدارة الأمريكية والدول الوسيطة والضامنة ومجلس السلام، للضغط على تل أبيب ووقف هذه الانفلات في العدوان.

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس باسم نعيم تعليقا على تهديد تل أبيب، إن ‏إسرائيل تمهل ‌حماس 3 أيام لإيقاف إطلاق طائرات الورق والا ستشن هجوما جويا واسعا، ‏في مفارقة سريالية.

وأضاف باسم نعيم أن "دولة نووية تمارس الإرهاب يوميا متهمة بارتكاب إبادة جماعية في ‌غزة، تستنفر وتصدر الأوامر للتعامل بقوة مع طائرات ورقية تخرج من غزة يطلقها أطفال بحثا عن طفولتهم البريئة بين الركام".

وفي وقت سابق، هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، بتنفيذ اغتيالات وإخلاء أحياء في غزة ردا على إطلاق طائرات ورقية وبالونات من القطاع باتجاه مستوطنات محاذية له.

وتوعد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان، بأن "إسرائيل ستقوم بإخلاء المناطق التي تطلق منها البالونات والطائرات المسيرة والورقية من قطاع غزة"، مهددا كذلك بأنه إذا لم توقف حماس إطلاق الطائرات الورقية والمسيرات فورا فسنكثف استهداف المسؤولين عن ذلك.

وشدد على أن إسرائيل لن تعود لواقع ما قبل 7 أكتوبر 2023، ولن تسمح لأي جهة في غزة بتهديد التجمعات الإسرائيلية وتقويض الأمن.

وعقد نتنياهو وكاتس اجتماعا بمشاركة قادة الجيش لبحث "تهديد المسيرات والطائرات الورقية من غزة"، وفق مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

بدوره، قال كاتس إنه وجه الجيش إلى التحرك بقوة ضد إطلاق البالونات والطائرات الورقية والمسيّرات من غزة باتجاه المستوطنات المحاذية للقطاع، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع ذلك.

وأضاف أن الإجراءات ستشمل "استهداف قادة حماس المسؤولين عن عمليات الإطلاق ومنفذيها، وإخلاء الأحياء والمناطق التي تُنفذ منها عمليات الإطلاق، والعمل ضد البنية التحتية للإرهاب في تلك الأماكن".

واعتبر كاتس أن كل عملية إطلاق "عمل حربي بكل معنى الكلمة"، مهددا بملاحقة كل من ينظم عمليات الإطلاق أو ينفذها أو يسمح بها.

وأفاد بأن "البالون كالطائرة الورقية، والطائرة الورقية كالمسيّرة سواء كانت تحمل متفجرات أم لا".

وختم كاتس بالقول إن "إسرائيل لن تسمح بالعودة إلى الواقع الذي كان قائما قبل 7 أكتوبر 2023، مؤكدا أن كل من يشارك في عمليات الإطلاق سيتم التعامل معه "فورا وبأقصى قدر من الحزم".

من جهة أخرى، ذكر موقع "تايمز أوف إسرائيل" نقلا عن مكتب وزير الدفاع، أن كاتس سيجري نقاشا مع رئيس أركان الجيش إيال زامير وكبار المسؤولين العسكريين حول الطائرات الورقية التي أطلقت مؤخرا من قطاع غزة.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد أفاد نقلا عن مصدر عسكري، بأنه في الأيام الأخيرة عثر على 10 طائرات ورقية خالية من المتفجرات في مستوطنات غلاف غزة، مشيرة إلى أنه يجري التحقق من احتمال قيام حماس بتفقد المنطقة.

وأطلقت وسائل الإعلام الإسرائيلية على الظاهرة اسم "إرهاب الطائرات الورقية" رغم عدم احتوائها على متفجرات، بمقارنة مع ما حدث عام 2018 حين أطلقت طائرات ورقية وبالونات حارقة من غزة وأشعلت حرائق في مناطق زراعية بالمستوطنات المحاذية للقطاع، بالتزامن مع احتجاجات مسيرة العودة الكبرى التي بدأت في مارس من ذلك العام.