ترامب يُدرج سلطنة عُمان ضمن قائمة أعداء أمريكا ..

عن الخطر الذي يحمله فشل المفاوضات لفتح مضيق هرمز على سلطنة عُمان، كتب غينادي بيتروف، في "نيزافيسيمايا غازيتا":
انتهت صلاحية مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية، التي نصّت على وقف إطلاق النار. ولا ينوي دونالد ترامب تجديدها، مدعيا أن الهدف منها قد تحقق: فتح إيران مضيق هرمز. بينما ينفي الإيرانيون ذلك.

وفي هذا السياق، جاء تهديد ترامب بقصف عُمان مفاجئا. فعُمان طرف فاعل في مفاوضات فتح مضيق هرمز.

يصعب تفسير التصريحات التي أدلى بها ترامب في مقابلة فوكس نيوز إلا بانفعال مكبوت. فترجمة عبارات ترامب غير اللائقة من الإنجليزية إلى لغة روسية مهذبة، تعني تهديده بـ"تسوية عُمان بالأرض" إذا "تدخلت" في شؤون الولايات المتحدة.

هناك أسباب وجيهة للاعتقاد بأن الرئيس الأمريكي لن يصل إلى هذا الحد حتى إذا فشلت مفاوضات مضيق هرمز. فعُمان ذات أهمية بالغة للغرب ودول المنطقة على حد سواء، فضلا عن كونها لاعبا رئيسيا في سوق النفط. من المؤكد أن الحرب في عُمان سترفع أسعار البنزين للناخبين الأمريكيين، وهو أمر لا يحتاجه ترامب بالتأكيد قبل أشهر قليلة من انتخابات الكونغرس.

مع ذلك، فإن الرئيس الأمريكي، بتهديده الصريح بحرب جديدة، كشف عن نواياه الحقيقية. ويتوق خصومه في الولايات المتحدة إلى استغلال تصريحه المتهور. فقد أعلن السيناتور الديمقراطي تيم كين، من ولاية فرجينيا، أنه بصدد إعداد قرار يمنع الرئيس من مهاجمة عُمان، ودعا الجمهوريين إلى دعمه. وإلا، كما قال كين، فإن "هذا الرئيس الأعمى المتعطش للسلطة" سيُلحق، بالعالم وبالولايات المتحدة، "ضررًا لا يُمكن إصلاحه".