الحمادين يقود مسيرة تطوير ديوان المحاسبة نحو رقابة أكثر كفاءة ومواكبة للمعايير الدولية
احتضنت مدينة الحسين للشباب، في قاعة عمّان الكبرى، احتفالية بمناسبة مرور خمسين عاماً على تأسيس المنظمة العربية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة «الأرابوساي»، برعاية رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، ومندوباً عنه وزير العدل الدكتور بسام التلهوني، وبحضور نخبة من القيادات والشخصيات المهنية في مجالات الرقابة والمحاسبة والتدقيق.
وشكلت المناسبة محطة لاستعراض مسيرة العمل الرقابي العربي، والتطور الذي شهده قطاع الرقابة المالية في الأردن، وما حققه ديوان المحاسبة من حضور مؤسسي ومهني، في ظل قيادة رئيس ديوان المحاسبة الدكتور راضي موسى الحمادين، الذي أسهم في دفع مسيرة تطوير أدوات الرقابة وتعزيز الكفاءة المهنية ومواكبة المتغيرات المتسارعة في بيئة العمل الرقابي.
وشهد الديوان خلال الفترة الماضية توجهاً نحو تحديث منهجيات التدقيق، وتعزيز التحول الرقمي في أعماله، ورفع القدرات المهنية للكوادر، إلى جانب توسيع مجالات التعاون والتبادل المهني مع المؤسسات الرقابية والجهات الدولية، بما يعزز قدرته على أداء دوره في حماية المال العام وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة والمساءلة.
وينسجم هذا التوجه مع الرؤية الحديثة للأجهزة العليا للرقابة، التي تتجاوز الرقابة التقليدية على سلامة الإنفاق إلى رقابة أكثر شمولاً تقوم على الكفاءة وتحليل المخاطر والاستفادة من التقنيات الرقمية وتطوير أدوات التدقيق، بما يسهم في رفع جودة المخرجات الرقابية ودعم الإدارة العامة في تحسين الأداء.
كما حظي تأهيل المدققين وتطوير قدراتهم المهنية باهتمام متزايد، من خلال برامج تدريبية متخصصة وفرص للتعاون والتبادل المهني الدولي، بما يعزز بناء جهاز رقابي يمتلك المعارف والأدوات اللازمة لمواكبة التطورات في مهنة التدقيق والرقابة المالية.
وفي إطار تعزيز التواصل والتعاون بين المؤسسات المهنية والرقابية، شارك في الاحتفالية رئيس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين الأستاذ حسام توفيق رحال، وعضو مجلس إدارة الجمعية ومسؤول التواصل الداخلي والخارجي والعمل المؤسسي الأستاذ حاتم القواسمي، تأكيداً على أهمية الشراكة المهنية والتواصل المستمر بين الجمعية وديوان المحاسبة ومختلف المؤسسات المعنية بقطاع المحاسبة والرقابة في المملكة.
وأكد حضور الجمعية لهذه المناسبة حرصها على دعم مسيرة التطوير التي يشهدها قطاع الرقابة والمحاسبة في الأردن، وتعزيز جسور التعاون بين مختلف مكونات المهنة، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الممارسة المهنية وترسيخ معايير النزاهة والشفافية والجودة.
وتأتي احتفالية «الأرابوساي» بمناسبة مرور نصف قرن على العمل العربي المشترك في مجال الرقابة المالية والمحاسبة، في وقت تفرض فيه التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والمهنية المتسارعة تطوير المؤسسات الرقابية وتعزيز كفاءتها وقدرتها على مواكبة المتغيرات.
وأكدت جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين اعتزازها بالدور الذي يضطلع به ديوان المحاسبة في حماية المال العام وتعزيز منظومة الرقابة الوطنية، مثمنةً الجهود التي يقودها الدكتور راضي موسى الحمادين لتطوير العمل الرقابي والارتقاء بمستوى الأداء المؤسسي، بما يعزز حضور الأردن في مسيرة تطوير منظومة الرقابة والمحاسبة العربية والدولية.