المصري: تعديل حدود البلديات وضمها يتطلب مراعاة التركيبة السكانية والعشائرية

قال نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية وليد المصري، الثلاثاء، إن تعديل حدود البلديات أو ضم بلديات ومناطق متجاورة يتضمن قضايا حساسة تتطلب مراعاة الظروف الاجتماعية والتركيبة السكانية والعشائرية، إلى جانب دراسة الآثار المالية والإدارية المترتبة على ذلك.

وأضاف المصري، خلال جلسة مجلس النواب المخصصة لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، أن توصية الحاكم الإداري في حالات توسيع حدود البلديات أو تضييقها أو ضم بلديات وتجمعات سكانية تأتي باعتباره على دراية بالتركيبة السكانية والآثار الاجتماعية التي قد تترتب على هذه القرارات.

وأوضح، خلال مناقشة المادة 15 من مشروع القانون، أن بعض عمليات ضم المناطق أو تعديل حدودها قد تترتب عليها إشكالات اجتماعية وقبلية وعشائرية، ما يستدعي أخذ توصية الحاكم الإداري ودراسة الأثر المالي ومدى قدرة البلدية على تقديم خدماتها.

وتنص المادة 15 على أنه لمجلس الوزراء، بناء على تنسيب الوزير وتوصية الحاكم الإداري، توسيع حدود أي بلدية أو تضييقها أو تعديلها، أو ضم بلديات أو تجمعات سكانية أو أجزاء منها مجاورة لبعضها، أو إحداث بلدية، شريطة تقديم دراسة عن قدرة البلدية المحدثة على تقديم خدماتها.

كما تمنح المادة الوزير صلاحية تحديد منطقة البلدية المحدثة بناء على تنسيب مدير دائرة تنظيم المدن والقرى المركزية، ودراسة الأثر الإداري والمالي والخدمي.

وقال المصري إن اتخاذ القرار في مثل هذه القضايا يجب أن يكون من مجلس الوزراء، مؤكدا أن طلب الدراسات والتوصيات اللازمة "ليس وصاية"، وإنما يهدف إلى توفير الأسباب والمعطيات اللازمة لاتخاذ القرار.

وأشار إلى أن البلديات ليست سلطة مستقلة من سلطات الدولة، موضحا أن السلطات وفق الدستور هي التشريعية والتنفيذية والقضائية، وأن ارتباط البلديات بالسلطة التنفيذية لا يعني الوصاية عليها.

وأكد أن دور وزارة الإدارة المحلية يقوم على دعم البلديات والرقابة على مشروعية الإجراءات التي تتخذها، مشيرا إلى أن الحكومة دعمت البلديات بسداد ديون تتجاوز 300 مليون دينار وتصل إلى نحو 400 مليون دينار، وتسعى إلى تسهيل قدرتها على تقديم الخدمات للمواطنين.

ويواصل مجلس النواب، الثلاثاء، مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، اعتبارا من المادة 13، بعد إقراره 12 مادة من أصل 70 مادة يتضمنها المشروع.