الصمادي يفتتح فعاليات التمرين السيبراني الوطني للعام 2026
افتتح رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني، المهندس محمد الصمادي، يوم الأحد 17 أغسطس 2026 فعاليات التمرين السيبراني الوطني لعام 2026، الذي ينظمه المركز الوطني للأمن السيبراني، بمشاركة واسعة من المؤسسات والجهات الوطنية والجامعات والهيئات التنظيمية والرقابية، في تمرين يحاكي سيناريوهات متقدمة لهجمات سيبرانية ويختبر جاهزية المؤسسات وقدرتها على الاستجابة والتعافي.
ويقام التمرين خلال الفترة من 17 إلى 19 آب 2026، بمشاركة نحو 40 جهة وطنية من قطاعات البنية التحتية الحرجة، إلى جانب الجهات الحكومية المعنية، وبمشاركة 165 مختصا ضمن المسار التقني و75 مشاركا ضمن المسار الإداري.
وقال رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني المهندس محمد الصمادي إن التمرين الوطني السيبراني يمثل محطة مهمة في تعزيز الجاهزية الوطنية ورفع قدرة المؤسسات على التعامل مع الهجمات والحوادث السيبرانية بمختلف مستوياتها، مؤكدا أن مواجهة التهديدات السيبرانية لم تعد مسؤولية جهة واحدة، وإنما تتطلب تكاملا وتنسيقا مستمرا بين مختلف القطاعات، إلى جانب تطوير القدرات الفنية والإدارية ورفع كفاءة الكوادر الوطنية.
وأكد الصمادي أن التمرين يوفر بيئة عملية لاختبار منظومة الاستجابة للحوادث السيبرانية، واكتشاف نقاط القوة ومجالات التحسين، بما يسهم في تعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على الاستجابة السريعة والفعالة والتعافي من الحوادث، وصولا إلى منظومة وطنية أكثر جاهزية وصلابة في مواجهة التهديدات السيبرانية المتطورة.
ويهدف التمرين إلى تقييم وتعزيز مستوى الجاهزية السيبرانية الوطنية لدى الجهات المشاركة، وقياس قدراتها في التعامل مع الحوادث والهجمات السيبرانية، إلى جانب بناء صورة مرجعية مقارنة لمستويات الاستجابة والجاهزية بين المؤسسات والقطاعات المختلفة.
ويتضمن التمرين مسارين رئيسيين، الأول تقني يحاكي هجمات سيبرانية معقدة ضمن بيئة تجريبية متخصصة "Cyber Range"، حيث تعمل الفرق المشاركة على اكتشاف الهجمات وتحليلها واحتوائها وتنفيذ إجراءات الاستجابة والتعافي، فيما يتضمن المسار الإداري تمرينا افتراضيا "Table-Top Exercise" يختبر قدرة القيادات العليا على اتخاذ القرارات الاستراتيجية والتنظيمية خلال أزمة سيبرانية، والتعامل مع تبعاتها القانونية والإعلامية والتشغيلية.
ويركز المسار التقني على تطوير مهارات اكتشاف الهجمات والتفكير التحليلي وتوزيع الأدوار وتعزيز العمل الجماعي والتواصل بين الفرق التقنية والإدارة العليا، إلى جانب تنفيذ إجراءات التحصين والاحتواء والتعافي، فيما يختبر المسار الإداري سرعة اتخاذ القرار في ظل ضغوط زمنية ومعلومات محدودة، ومسارات التصعيد والإبلاغ، واستمرارية الأعمال والتعافي وإدارة التواصل مع أصحاب المصلحة.
وتتواصل فعاليات التمرين على مدار ثلاثة أيام، تبدأ بالتدريب الفني والإحاطة بالمشاركين، ثم الانتقال إلى تنفيذ السيناريوهات السيبرانية، وصولا إلى التمرين المشترك بين المسارين التقني والإداري، يعقبه تقييم شامل للنتائج واستخلاص الدروس المستفادة، وصولا إلى الحفل الختامي.
ويأتي تنظيم التمرين السيبراني الوطني في إطار جهود المركز الوطني للأمن السيبراني لتعزيز منظومة الحماية والاستجابة الوطنية، ورفع كفاءة المؤسسات الحيوية في مواجهة التهديدات السيبرانية المتطورة، وتعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات الوطنية بما يسهم في حماية البنية التحتية الرقمية للمملكة.