شكاوى تجارية من اتساع الفجوة مع "الغذاء والدواء".. بطء في الفحوصات وتعقيدات لوجستية ترهق القطاع
علمت "أخبار البلد" من مصادر تجارية وصناعية عن حالة من الاستياء الشديد يسودها الذهول والارتباك في أوساط القطاع التجاري، جراء ما وصفوه بـ "انقطاع خطوط التواصل" مع إدارة المؤسسة العامة للغذائية والدواء، مقارنة بالنهج الشفاف والمستمر الذي دأبت عليه الإدارات المتعاقبة السابقة من خلال عقد لقاءات دورية مع الهيئات العامة والغرف التجارية والصناعية للاستماع لمشاكل التُّجار وإيجاد حلول لها.
وأشارت المصادر إلى أن المعاناة تفاقمت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة نتيجة التحديات اللوجستية وظروف الشحن البحري، مما أدى إلى تحويل أغلب الشحنات والمستوردات إلى "المسرب الأحمر". هذا التحويل فرض ضغطًا غير مسبوق على مختبرات المؤسسة، مما تسبب في تأخير ظهور نتائج الفحوصات لمدة تصل في بعض الأحيان إلى شهر كامل، وهو ما يكبد التجار خسائر مالية متزايدة جراء أرضيات الموانئ وفترات الانتظار.
ولم تتوقف التعقيدات عند فحص الشحنات، بل امتدت لتشمل آلية إعادتها أو التظلم عليها؛ حيث يعاني القطاع من نقص حاد في كوادر لجان سحب العينات لدى المؤسسة. وبحسب تجار متضررين، فإن طلبات إعادة الفحص تمتد فترة انتظارها للجنة إلى نحو 14 يومًا فقط لتأكيد أو سحب العينات، مما يشل حركة البضائع ويضع القطاع تحت ضغوطات غير مسبوقة.
وما زاد من حدة الأزمة، صدور تعميم داخلي يقضي بمنع موظفي المؤسسة من التواصل أو التعامل المباشر مع النقابات والجمعيات والغرف التجارية والصناعية، مما أدى إلى إغلاق أبواب الحوار الحيوية والتشاركية التي كانت تشكل صمام أمان لحل العقبات اليومية.
وأعرب التجار عن استغرابهم من هذه الإجراءات التي تأتي في ظل ظروف اقتصادية ودولية معقدة تتطلب التسهيل والدعم لا فرض المزيد من التعقيدات، مطالبين إدارة المؤسسة بضرورة إعادة فتح قنوات الحوار المباشر، وتكثيف الكوادر المختبرية والفنية لسرعة إنجاز الفحوصات وسحب العينات لتفادي انهيار سلاسل التوريد المحلية.
بدورنا وكالمعتاد ومن باب الحرص على الرأي والرأي الاخر وجهنا استفسار وتوضيح الاسباب اتخاذ هذا القار الذي احدث فجوة واصدار تعميم يزيد من تعقيد الامور .. وننتظر رد الدكتورة رنا عبيدات وسوف نقوم بنشه حال وروده.