مازن القاضي مايسترو يعزف منفردا .. امتهن قفل الصوت باصبعه الكبير

غيّب العمل المؤسسي وسمح لنفسه بالارتجال، وأطلق لنفسة ممارسة السلطة لا التقيد بالتعليمات والأنظمة، وفهم الدور الحقيقي لكرسي رئاسة المجلس .. قول رئيس مجلس النواب مان القاضي لزميله النائب: «اللي مش عاجبه المجلس يستقيل ويطلع» وضعت أصابع الأردنيين على الوجع وضربت هيبة المجلس أمامهم، وأذنت للعديد منهم بتقييم المجلس ودوره وأثره من خلال ما يحدث تحت القبة..
ما الذي يريده رئيس مجلس النواب مازن القاضي وهل سلوكه تحت القبة وامتهان قطع الصوت والدفاع والهجوم والتبرير والتوجيه الزائد عن حده بالتلميح أو الصراخ او اعطاء الارشادات او التعامل مع أعضاء مجلس النواب بهذه الكيفية يعبر عن مفهوم القوة وفرض الشخصية لديه، فقد أصبحت إدارة الجلسات من قبل الباشا القاضي صبغة خاصة لم يشهدها الأردنيين من قبل، حين تُفقد كلمات النواب ومداخلاتهم معناها وهدفها ورسالتها بالتدخل في كل جملة وفكرة ورأي.
الأردنيون شهدوا رؤساء المجالس النيابية السابقة وهم كــ "المايسترو" في أدائهم الذي "يدوزنون" الاحداث والخلافات ويقوضوها حتى لا تتمدد ، أما اليوم فالمايستروا يفتعل ويشعل ويبعثر أوراق ويسهم في تمدد الخلافات إلى خارج أروقة المجلس .
العزف المنفرد لا يصنع اوركسترا ، وأداء رئيس المجلس اليوم وسع الفجوة بين أعضاء المجلس وممثليهم وقواعدهم، وعندما يمنع ايصال صوت المواطن تحت القبة، ويتعمد إعاقة منافذ الكلام ومسارات إيصال الرسالة والصوت فإنه يناكف أساس الديمقراطية والحوار وتعدد الآراء التي بني على أساسها المجلس..
وعلى رئيس السلطة التشريعية ان يفتح أذنيه لسماع الكلمة والحجة ويوسع صدره لها قبل استخدام أصبعه والضغط على الزر الأحمر لقفل الصوت، حتى لا يجعل المجلس في مرمى الاتهام وينزعه من كفة المصلحة الوطنية والشعبية.
ما لم يشعر القاضي بخطأه عن سلوكه الذي ارتكبه ويعتذر فإنه لن يرتدع بالمناشدة والوعظ والتوجيه ولا حتى بالكلام القاسي. فمن يأمن البقاء او يحلم به يكثر من الخطأ وهي مسألة أساسية قيّمة عليه أن يفهمها قبل أن يصحو متأخرا ويعض على يديه ندما ، فهي جمعة مشمشية، هم من انتخبوك تقديرا ومحبة واحتراما وهم من ينزعوك لأدائك واستخدامك لصلاحياتك ضدهم.