النقل المدرسي في الجنوب يبدأ من القطرانة وصولا إلى العقبة ويشمل 10 آلاف من الطلبة والمعلمين

قال وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية عزمي محافظة، إن الوزارة أنجزت، خلال الفترة من الأول من أيلول 2025 وحتى تاريخه، 86 مدرسة جديدة، إلى جانب 99 إضافة صفية ورياض أطفال، بكلفة إجمالية بلغت نحو 145 مليون دينار.

وأوضح محافظة لـ"المملكة"، أن تنفيذ هذه المشاريع أسهم في إخلاء 61 مدرسة مستأجرة، والاستغناء عن 22 مدرسة كانت تعمل بنظام الفترتين، وتحويلها إلى نظام الفترة الواحدة.

وأضاف أن المدارس والمشاريع المنفذة وفرت خدمة لنحو 89 ألف طالب وطالبة، فيما تصل طاقتها الاستيعابية إلى نحو 90 ألف طالب وطالبة.

وأشار إلى تنفيذ 14 مدرسة ضمن مشاريع المسؤولية المجتمعية، لافتًا إلى أن المسؤولية المجتمعية تمثل مشروعًا مهمًا، إذ تبلغ مخصصاتها نحو 180 مليون دينار على مدى ثلاث سنوات.

وبين أنه جرى، في إطار مشاريع المسؤولية المجتمعية، بناء 14 مدرسة، وتنفيذ 23 مشروعًا لرياض الأطفال، يتألف كل مشروع منها من غرفتين إلى أربع غرف، إلى جانب تنفيذ 20 إضافة صفية في مدارس كانت بحاجة إلى التوسع.

وقال محافظة إن الوزارة نفذت كذلك أعمال صيانة شملت 723 مدرسة، بكلفة بلغت 16.5 مليون دينار، موضحًا أن هذه المشاريع نُفذت خلال العام الماضي.

النقل المدرسي

وفي ملف النقل المدرسي، قال محافظة إن المشروع يمثل تجربة طال انتظارها، وسيبدأ في مرحلته الأولى كتجربة تجريبية "بايلوت"، على أن يجري التوسع فيه لاحقًا.

وأوضح أن المشروع يشمل البادية الجنوبية في أربع محافظات، هي العقبة ومعان والطفيلة والكرك، بدءًا من القطرانة وصولا إلى العقبة.

وبين أن الحكومة ستوفر النقل المدرسي مجانًا للطلبة الراغبين في الاستفادة منه والمسجلين على قوائم المستفيدين، والبالغ عددهم نحو 9100 طالب، إضافة إلى نحو 900 معلم، أي ما يقارب 10 آلاف طالب ومعلم.

وأضاف أن الحافلات ستكون مجهزة بمشرفين لمتابعة الطلبة، إلى جانب أنظمة للتتبع وكاميرات مراقبة، وتطبيق يتيح لأولياء الأمور متابعة أبنائهم.

وأوضح أن الحافلات ستنفذ جولة أو جولتين صباحًا، وجولتين بعد الظهر، لإيصال الطلبة المستفيدين من المشروع.

وأشار إلى أن المشروع سيسهم كذلك في توفير فرص عمل لسائقين من أبناء مناطق البادية الجنوبية، من خلال توظيف سائقين للحافلات من أبناء المنطقة.

صندوق دعم الطالب الجامعي

وفيما يتعلق بصندوق دعم الطالب الجامعي، قال محافظة إن الصندوق يغطي سنويا نحو 50 إلى 55 ألف طالب، فيما بلغ عدد الطلبة الذين شملتهم التغطية العام الماضي، بمن فيهم المستفيدون، نحو 63 ألف طالب.

وأضاف أن إضافة 10 ملايين دينار إلى مخصصات الصندوق هذا العام سترفع عدد المستفيدين إلى نحو 64 ألف طالب، وهو ما يعادل نحو 90% من الطلبة الذين تنطبق عليهم شروط الحصول على المساعدة، سواء عبر المنح الكاملة أو الجزئية أو القروض، وتشمل طلبة البكالوريوس والدبلوم.

وأوضح أن الصندوق يستند إلى نظام يحدد شروط التقدم والفئات المستحقة للدعم، مشيرًا إلى أن الوزارة ستأخذ هذا العام الكثافة السكانية في المناطق بعين الاعتبار عند توزيع المنح والقروض.

وبين أن نحو نصف المنح، أي قرابة 30 ألف منحة، ستخصص للألوية الـ56 بالتساوي من المنح والقروض، فيما ستوزع 30 ألفًا أخرى وفق الكثافة النسبية، استنادًا إلى عدد الطلبة المتقدمين من مختلف ألوية المملكة، بما يراعي العامل السكاني ويعزز عدالة التغطية.

تنمية الموارد البشرية واحتياجات سوق العمل

وفي محور تنمية الموارد البشرية، قال محافظة؛ إن الوزارة تضطلع بمهمة تهيئة وإعداد الموارد البشرية لسوق العمل، وهو ما ينعكس في تطوير مسارات الثانوية العامة، والقبول الجامعي، والتخصصات التي بدأت الوزارة التركيز عليها، لا سيما التخصصات المهنية والتقنية التي تواكب احتياجات سوق العمل.

وأضاف أن الوزارة تضع سياسات تنمية الموارد البشرية وتنسقها مع الجامعات والمدارس، بما يضمن مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، مؤكدًا أن تنمية الموارد البشرية تشكل جزءًا أساسيًا من عمل الوزارة.

وأوضح أن الوزارة مقبلة على هيكلة واسعة وجديدة، تهدف إلى تأهيل كوادرها للاضطلاع بهذه المهمة.

وأشار إلى أن الوزارة دربت، خلال العام الماضي وفي إطار تطوير الموارد البشرية، نحو 12 ألف معلم، وستدرب هذا العام 16 ألفًا، على أن يتواصل برنامج التدريب خلال الأعوام التالية، بهدف تدريب جميع معلمي الوزارة خلال نحو ثلاث سنوات.

وبين أن هذا المسار يستهدف إعداد أجيال قادرة على مواكبة سياسات الوزارة وتنفيذها في شقي التعليم الأكاديمي والمهني.

وأضاف أن الوزارة تضطلع بالدور ذاته على مستوى الجامعات، من خلال تعزيز الاستقلال الأكاديمي للجامعات، والتوجه نحو التخصصات المستقبلية التي يحتاج إليها سوق العمل.

المملكة