هل يفلت الشواربة من المحاسبة عن بلاوي الثمان سنوات العجاف التي أرجعت المدينة إلى المربع صفر.


دولة الرئيس ..."الطاقة اللي بيجي منها الريح سدها واستريح" مثل شعبي لا يجوز قوله عند الحديث عن أمين عمان السابق يوسف الشواربة، فالمشاكل والأذى والضرر وسوء الإدارة والفشل الكبير في إدارة العاصمة عمان خلال الثمان سنوات من عمر ولايته لا يجوز ان نقلب صفحتهم هكذا دون أن يحاسب او يحول للقضاء ..
لماذا يا دولة الرئيس ترمي الهم الثقيل والتراكمات من الفشل و الظواهر السلبية سواء كانت في الشوارع أو في مكاتب الأمانة على الإدارة الجديدة التي تعقبه، لماذا يا دولة الرئيس تقفل باب المحاسبة وتُجنب الشواربة عواقب أعماله التي حمّل الحكومة والمواطن أعباء لا يحملها جبل.

الأردنيون لا يريدون اعتذارا .. يريدون تغييرا يليه حساب على الحس الوطني المفقود لدى المسؤول، وعلى الشبهات التي أوصلت العاصمة لشوارع مليئة بالنفايات وأروقة مكاتب لا تستوعب أو تسمع نقداً او فكرة أو شكوى من غاضب، فالامانة وجدت لتحمل اسمها بكل ما تحمله الكلمة من معنى لا أن تأخذ دور قاطع الطريق الذي سلب أموال الأردنيين بزراعة الاف الكاميرات بالشوارع والتعطيل للكثير من المعاملات التي لم يقو عليها النظام الالكتروني.
دولة الرئيس .. إن كنت تريد السعي للرضى الشعبي، فافعل ما يمليه عليك ضميرك واذهب لقول كلمة الحق وحاسب المسؤول الذي أخطأ قبل مغادرته مكتبه، لا أن تجعل له جائزة ترضية تخفف آلامه تاركا آلام الأردنيين خلف ظهرك..
ثمان سنوات على إدارة يوسف الشواربة لم نجد رئيس وزراء يقول له كفى ، رغم آهات وشكاوى الأردنيين والعين البصيرة التي لا تكذب أهلها.. لا يجوز الاستخفاف بمشاعر الناس حاسبوا يوسف الشواربة فمكانه ليس منصب جديد وإنما الوقوف أمام القضاء، واسألوه عن المديونية المليارية وفوضى المرور وازدحام الشوارع وغرق عمان أكثر من مرة، اسألوه عن وزراعة ارصفتها بالكاميرات لا بالشجيرات وفشل مشروع النقل العام وفوضى المدرج الروماني اثناء مباريات المونديال، وخصخصة النظافة وتحويل احياء عمان الى مكب نفايات ، والاحالات في كوادر وخبراء الأمانة والابقاء على المحسوبة والواسطة وكشف قضايا فساد ورشاوى والتعدي على الحدائق ومنحها للجمعيات والشخصيات وسياسة الانفاق والجسور وضياع المال العام والقائمة تطول وتطول.