الجيش الإسرائيلي يعلن شن غارات جنوبي لبنان ومقتل 7 أشخاص في أنصار

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، تنفيذ غارات على منطقتي النبطية وأنصار جنوبي لبنان، مدعيا أنها استهدفت بنى تحتية لـ«حزب الله»، فيما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بمقتل 7 أشخاص وإصابة 3 آخرين في غارة استهدفت منزلا في بلدة أنصار.


وفي 26 يونيو/حزيران 2026، وقعت بيروت وتل أبيب اتفاق إطار برعاية أمريكية، ينص أساسا على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى «حزب الله».

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان نشره عبر منصة شركة «إكس» الأمريكية، إنه هاجم خلال الليلة الماضية مواقع في النبطية وأنصار، مدعيا أنها بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله».

وزعم أن الغارات جاءت ردا على «نشاط نفذه حزب الله ضد قواته» في مرتفعات علي الطاهر بمنطقة النبطية، الواقعة ضمن ما تسميه إسرائيل «المنطقة الأمنية» التي تنشط فيها قواتها.

ولم يوضح الجيش طبيعة النشاط الذي نسبه إلى الحزب، كما لم يقدم في بيانه أدلة تثبت أن المواقع المستهدفة منشآت عسكرية تابعة له.

في المقابل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن غارة إسرائيلية استهدفت منزلا عند أطراف بلدة أنصار في قضاء النبطية، ما أسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 3 آخرين، فضلا عن تدمير المنزل.

كما شهدت منطقة النبطية، فجر السبت، سلسلة غارات إسرائيلية طالت مرتفعات علي الطاهر ومحيط النبطية الفوقا، وفق وسائل إعلام لبنانية.

ولم يصدر عن «حزب الله»، حتى الساعة 08:30 (ت.غ)، تعليق على رواية الجيش الإسرائيلي بشأن النشاط الذي قال إنه استهدف قواته.

ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل هجماتها على لبنان، التي بدأتها في 2 مارس/آذار 2026، وأسفرت عن مقتل 4 آلاف و335 شخصا وإصابة 12 ألفا و277 آخرين، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال الهجوم الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.

وتتزامن هذه التطورات مع إحياء ذكرى حرب يوليو/تموز 2006، التي اندلعت إثر أسر «حزب الله» جنديين إسرائيليين، واستمرت 34 يوما بين الحزب وإسرائيل.

وأسفرت الحرب، التي شهدت حصارا وقصفا إسرائيليا مكثفا للبنية التحتية اللبنانية، عن مقتل نحو 1200 لبناني و160 إسرائيليا، ونزوح أكثر من مليون شخص، قبل أن تنتهي في 14 أغسطس/آب 2006 بناء على قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.