النفط يرتفع مع تزايد المخاوف بشأن الإمدادات في الشرق الأوسط
ارتفعت أسعار النفط صباح الأربعاء، إذ أدت الشكوك حول توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق والهجمات التي استهدفت سفينتين إلى تزايد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، على الرغم من أن بيانات من القطاع أظهرت ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 75 سنتا، أو 0.84%، إلى 89.66 دولارا للبرميل بحلول الساعة 05:53 بتوقيت غرينتش، وزاد أيضا خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 72 سنتا، أو 0.87%، إلى 83.92 دولارا. وارتفع الخامان بأكثر من دولار في وقت سابق من الجلسة.
وصعد الخامان بأكثر من دولار أيضا عند التسوية الثلاثاء، لتصل إلى أعلى مستويات إغلاق لها منذ 31 تموز، وتواصل مكاسبها بعد قفزة بنحو 5% يوم الاثنين مع تبديد الآمال في توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق بعدما طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تقدم إيران تعويضات للولايات المتحدة عن ضحايا الحروب والهجمات والاحتجاجات السابقة.
وقالت بريانكا ساشديفا رئيسة قسم أبحاث السوق لدى فيليب نوفا بسنغافورة "يتحول الشرق الأوسط بشكل متزايد إلى ساحة صراع بين "الاتفاق" و"الحرب" مما يبقي أسعار النفط تتأرجح مثل البندول بين 70 و90 دولارا للبرميل".
وأعلنت الولايات المتحدة وجماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران عن شن هجومين منفصلين على سفينتين في مضيق هرمز ومضيق باب المندب الثلاثاء.
وقال محسن رضائي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الثلاثاء، إن مضيق هرمز سيظل مغلقا ما لم تقبل الولايات المتحدة شروط طهران لإنهاء الحرب، وهي الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحروب في أنحاء المنطقة بما في ذلك لبنان وغزة.
وذكر ترامب في مقابلة الثلاثاء، أن بعض الخيارات المتاحة أمامه تتمثل في "التريث" وترك طهران تنهار اقتصاديا أو ضربها "بقوة شديدة جدا".
وظل ترامب طوال فترة الصراع إما يهدد بالتصعيد أو يقول، إن اتفاق سلام بات وشيكا.
لكن ساشديفا قالت، إن حالة عدم اليقين هذه قد تكون مربحة للبعض. وأضافت "قد ندخل مرحلة تتكيف فيها الأسواق ببساطة مع هذا التقلب الأسبوعي في الخطاب... وهذا يخلق بيئة شديدة التقلب لكن غنية بالفرص للمتعاملين اليومين والمضاربين على المكشوف والمستثمرين على المدى القصير".
وأظهرت بيانات الشحن البحري أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الثلاثاء انخفضت إلى أدنى مستوى في ثمانية أسابيع. وكانت مستويات ما قبل الحرب تتراوح بين 125 و140 سفينة يوميا في المتوسط.
وبالنسبة للمعروض، أظهر استطلاع لرويترز الثلاثاء أنه من المتوقع أن تكون مخزونات النفط الخام والوقود الأميركية قد انخفضت الأسبوع الماضي.
لكن مصادر في السوق قالت، نقلا عن بيانات معهد البترول الأميركي، إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت ارتفاعا حادا في الأسبوع المنتهي في السابع من آب، في حين انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وأوضحت المصادر أن مخزونات النفط الخام زادت بنحو 9.1 مليون برميل، في حين تراجعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير بمقدار 1.5 مليون برميل و596 ألف برميل على الترتيب مقارنة بالأسبوع السابق.
وقالت شركة هايتونج فيوتشرز في مذكرة، إن الزيادة في مخزونات النفط الخام فاقت التوقعات بكثير، وإذا أكدت إدارة معلومات الطاقة ذلك في تقريرها الذي سيصدر في وقت لاحق من اليوم الأربعاء، فقد تخفف من مخاوف السوق بشأن شح الإمدادات.
ومن المقرر صدور الأرقام الرسمية من إدارة معلومات الطاقة، الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية، في الساعة 10:30 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:30 بتوقيت غرينتش) اليوم الأربعاء.
أما بالنسبة للإمدادات على المدى الطويل، فتتوقع إدارة معلومات الطاقة استمرار انقطاع نحو 600 ألف برميل يوميا من إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط حتى نهاية عام 2027.