جامعة جدارا وجمعية العلوم النفسية توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الصحة النفسية والدعم النفسي للطلبة

في إطار حرصها على تعزيز جودة الحياة الجامعية وتوفير بيئة تعليمية داعمة ومتوازنة، وقّعت جامعة جدارا وجمعية العلوم النفسية مذكرة تفاهم للتعاون في تنفيذ المبادرة الوطنية «تحت الضغط؟… فضفض معنا»، الهادفة إلى تعزيز الصحة النفسية لدى طلبة الجامعة، ونشر الوعي بالمفاهيم والممارسات النفسية السليمة، وتيسير وصول الطلبة إلى خدمات الدعم والإرشاد النفسي المتخصصة وفق أسس علمية ومهنية.
ووقّع المذكرة عن جامعة جدارا رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور حابس الزبون، وعن جمعية العلوم النفسية رئيس الجمعية الدكتور عاطف القاسم، بحضور عميد كلية العلوم التربوية الدكتورة شروق معابره، ورئيس قسم الإرشاد النفسي والتربوي الأستاذ الدكتور محمد أبو الرب، ونائب عميد الكلية الدكتور خالد العاصي، ومساعد العميد لشؤون الجودة ورئيس قسم الإرشاد والإصلاح الأسري الدكتور نزار الزعبي، والسيد خالد شهابات من دائرة العلاقات العامة والإعلام.
كما حضر عن جمعية العلوم النفسية نائب رئيس الجمعية الدكتور عريب أبو عميرة، والمدير المالي الدكتورة سمر جريسات، وعضوا الهيئة الإدارية الدكتورة مريم السباتين والدكتورة نتيجة مناع.
وتأتي المذكرة انطلاقًا من رؤية مشتركة لتعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والمهنية، وتطوير منظومة متكاملة لدعم الصحة النفسية للطلبة، في ظل ما قد يواجهونه خلال مسيرتهم الجامعية من ضغوط وتحديات أكاديمية واجتماعية وشخصية، بما يستدعي توفير برامج وقائية وتوعوية وخدمات إرشادية متخصصة تسهم في تعزيز قدرتهم على التكيف وتحقيق الاستقرار والنجاح الأكاديمي.
وأكد الزبون أن توقيع المذكرة يجسد اهتمام الجامعة بالطلبة بوصفهم محور العملية التعليمية، وحرصها على توفير بيئة جامعية متوازنة تراعي احتياجاتهم الأكاديمية والنفسية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن الصحة النفسية تشكل ركيزة أساسية في بناء شخصية الطالب وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات وتحقيق النجاح.
وأضاف الزبون أن الشراكة مع جمعية العلوم النفسية تنطلق من إيمان الجامعة بأهمية الانفتاح على المؤسسات المهنية المتخصصة والاستفادة من خبراتها، بما يسهم في تطوير برامج نوعية تعزز الوعي النفسي لدى الطلبة، وتوفر لهم مسارات آمنة وموثوقة للحصول على الدعم والمساندة المتخصصة عند الحاجة.
من جانبها، أكدت عميد كلية العلوم التربوية المعابره أهمية هذه الشراكة في دعم توجهات الكلية في مجالات الإرشاد النفسي والتربوي، وتطوير البرامج والخدمات الموجهة للطلبة، لافتة إلى أن تعزيز الصحة النفسية داخل البيئة الجامعية ينعكس إيجابًا على قدرة الطلبة على التعامل مع الضغوط والتحديات، ويسهم في ترسيخ مفهوم طلب المساعدة النفسية باعتباره سلوكًا صحيًا ووقائيًا.
وبموجب المذكرة، سيتعاون الطرفان في تنفيذ حزمة من البرامج والأنشطة التوعوية والتدريبية داخل الحرم الجامعي، تشمل عقد المحاضرات وورش العمل المتخصصة، وإعداد المواد العلمية والإرشادية، وتعزيز وصول الطلبة إلى خدمات الدعم النفسي المتخصصة، فضلًا عن تطوير آليات للكشف المبكر عن الحالات التي قد تحتاج إلى تدخل مهني، وتوفير قنوات إحالة آمنة وسرية إلى الجهات المختصة.
كما تشمل مجالات التعاون بناء قدرات الكوادر الأكاديمية والإدارية في التعامل مع القضايا والتحديات النفسية التي قد تواجه الطلبة، وتدريب المتطوعين على مبادئ الإسعاف النفسي الأولي، وتنمية مهاراتهم في التعرف إلى مؤشرات الخطر والتعامل معها وفق الأطر العلمية والمهنية المعتمدة.
بدوره، أكد رئيس جمعية العلوم النفسية الدكتور عاطف القاسم أن التعاون مع جامعة جدارا يشكل خطوة مهمة في توسيع نطاق المبادرة الوطنية «تحت الضغط؟… فضفض معنا» وتعزيز حضورها في البيئة الجامعية، مشيدًا باهتمام الجامعة بالصحة النفسية للطلبة وحرصها على توفير بيئة تعليمية داعمة لاحتياجاتهم المختلفة.
وأوضح القاسم أن المبادرة تسعى إلى ترسيخ ثقافة الوعي بالصحة النفسية، وتشجيع الطلبة على طلب المساعدة في الوقت المناسب، وتقديم خدمات الدعم وفق أسس علمية ومهنية، مع التركيز على الوقاية والتدخل المبكر، والمساهمة في الحد من الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالحصول على خدمات الدعم والإرشاد النفسي.
وأكد الجانبان أن المذكرة تمثل خطوة نوعية نحو تعزيز منظومة الصحة النفسية في البيئة الجامعية، وترسيخ ثقافة الحوار وطلب المساعدة، وتطوير برامج وخدمات وقائية وإرشادية تسهم في تمكين الطلبة من التعامل بصورة أكثر فاعلية مع الضغوط والتحديات خلال مسيرتهم الأكاديمية.
وتجسد هذه الشراكة توجه جامعة جدارا نحو توسيع شبكة تعاونها مع المؤسسات المهنية والمجتمعية المتخصصة، والارتقاء بالخدمات المقدمة لطلبتها بما يعزز جودة الحياة الجامعية، بالتوازي مع جهود جمعية العلوم النفسية في توسيع نطاق برامجها التوعوية والتدريبية، ونشر الممارسات النفسية القائمة على الأدلة العلمية، وتعزيز دورها في خدمة المجتمع الأردني.