الطراونة يرد على العموش: الأطباء الأردنيون من الأفضل عالمياً ويُشار إليهم بالبنان، ونرفض الشيطنة وتشويه سمعة الطب بالعموميات
الطراونة يرد على العموش: الأطباء الأردنيون من الأفضل عالمياً ويُشار إليهم بالبنان، ونرفض الشيطنة وتشويه سمعة الطب بالعموميات
في منشور شديد اللهجة، يمتزج فيه الحصاد النقابي بالمسؤولية الوطنية والدبلوماسية الرصينة، وجّه الدكتور محمد حسن الطراونة، عضو مجلس نقابة الأطباء الأردنيين، رداً حازماً على التصريحات الأخيرة التي أطلقها الوزير الأسبق الدكتور بسام العموش، والتي وجه فيها انتقادات حادة للقطاع الطبي الكوادر والاستشاريين.
وأكد الدكتور الطراونة أن "الطبيب الأردني صرحٌ ممتد من الكفاءة والانضباط الأخلاقي والإنساني، استطاع عبر عقود أن يجعل من الأردن قبلة علاجية للمنطقة بأسرها، وأن الأطباء الأردنيين من الأفضل عالمياً ويُشار إليهم بالبنان في كل المحافل الدولية."
تساءل الطراونة بلهجة مستغربة من صدور مثل هذه الادعاءات المطلقة عبر "منصات التواصل الاجتماعي" بدلاً من اتباع الأطر المؤسسية والمسارات القانونية والسلوكية الرشيدة:
"كان حرياً بمعالي الوزير السيادي والسياسي الأسبق، وهو القامة الكبيرة التي نعلم حجم حرصها على مؤسسات الوطن، أن يتقدم بشكوى رسمية وقانونية مباشرة إلى إدارة المؤسسة التعليمية العريقة التي تلقى العلاج فيها، أو إلى نقابة الأطباء ووزارة الصحة فور حدوث أي تجاوز، بدلاً من اللجوء للحديث العام عبر الفيسبوك، والإساءة المباشرة لسمعة الطب والأطباء الأردنيين في وسائل الإعلام دون تقديم مسوغات أو أدلة قطعية وثابتة."
وأضاف الطراونة: "نستغرب أشد الاستغراب أن يصدر هذا الطرح المتسرع من شخصية سياسية ووزارية كانت في موقع المسؤولية وتدرك تماماً تبعات التصريحات العامة على سمعة القطاعات الوطنية والحيوية. إن الأطباء الأردنيين هم خط الدفاع الأول عن صحة هذا الوطن، وكانوا ولا يزالون دائماً في الصفوف الأولى في كل الظروف؛ في السلم والحرب، تحت كل الضغوط وفي أشد الأزمات، ولم يتوانوا يوماً عن أداء واجبهم بكل شرف وإخلاص."
وفيما يتعلق بالملاحظات التي أثارها العموش حول ممارسات بعض العيادات والمؤسسات التعليمية، واستخدام "اسم الاستشاري" أو الحديث عن علاقة الأطباء بفرص التدريب والشركات الدوائية، شدد الدكتور الطراونة على موقف النقابة الصارم والقاطع:
رفض التعميم وشيطنة الأطباء: النقابة لا تدافع عن أي مخطئ، لكنها ترفض بشكل قاطع التعميم السيئ الذي يلطخ الأبيض بالأسود، ويمس بكرامة وسمعة آلاف الأطباء والاستشاريين النزهين والمخلصين.
الرقابة وسيادة القانون: إن أي سلوك فردي يُخالف أخلاقيات المهنة وشرفها له مساراته القانونية ولجانه التأديبية في نقابة الأطباء الأردنيين وفي وزارة الصحة. الأبواب مفتوحة للتحقيق في أي شكوى عينية ومحددة وتطبيق أشد العقوبات الرادعة بحق من يثبت تقصيره أو استغلاله للمرضى، دون الحاجة للتشهير الإعلامي الذي يضر بسمعة السياحة العلاجية والقطاع الصحي الأردني برمته.
العمل المؤسسي وتحديد المسؤوليات: المؤسسات التعليمية والأكاديمية في الأردن لها أنظمتها وبرامجها التدريبية المحوكمة التي تضمن متابعة المقيمين وتواجد الاستشاريين، والتشكيك الكلي في هذه المنظومة يتطلب حقائق وأرقاماً لا ادعاءات عامة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
واختتم الدكتور محمد حسن الطراونة تصريحه بالقول: "إن حماية الثوب الأبيض للطب الأردني تكون عبر تقوية المؤسسات واللجوء للقانون ونبذ التشويه والتعميم. الأطباء الأردنيون سيبقون بيت بيت الحكمة وقرة عين الوطن، ونحن في نقابة الأطباء أول من يقرع الجرس ويضع النقاط على الحروف لحماية المهنة وصونها، وفي الوقت ذاته أول من يذود عن سمعة أطبائنا الذين رفعوا اسم الأردن عالياً في كل أصقاع الأرض."