الصبيحي يطالب بشمول حضانات المدارس ومراكز محو الأمية بمظلة الضمان ويصفهن بالمحرومات


الصبيحي: آلاف العاملات فيها محرومات من الحماية؛
الصبيحي: أطالب بشمول حضانات المدارس ومراكز محو الأمية بمظلة الضمان
​لا يستقيم أبداً أن تسعى مؤسسة الضمان الاجتماعي لتوسيع مظلة الضمان الاجتماعي والحماية الاجتماعية في منشآت القطاع الخاص، بينما تستثني فئات تعمل داخل مؤسسات حكومية رسمية وما تزال محرومة من أدنى حقوقها التأمينية.
​أتحدث اليوم عن فئتين مظلومتين:
الفئة الأولى: العاملات في حضانات مدارس البنات الحكومية اللاتي يقمن بدور أساسي في خدمة المعلمات تحت رقابة وزارتي التربية والتنمية.
الفئة الثانية: الكوادر العاملة في مراكز محو الأمية (معلمون ومعلمات وآذنات) الذين يواصلون عملهم منذ سنوات طويلة دون غطاء تأميني، وبأجور تقل كثيراً عن الحد الأدنى للأجور.
لماذا يجب ​فرض الشمول الفوري بالضمان للفئتين أعلاه؟
يجب شمولهما بمظلة الضمان تجنّباً لما يلي:
١) مخالفة صريحة للقانون: ينص قانون الضمان الاجتماعي على إلزامية شمول كل من يعمل لقاء أجر منتظم، والالتزام بالحد الأدنى للأجور، ومعلوم أن العمل داخل مدارس ومراكز حكومية ينفي تماماً صفة "العمل غير المنتظم".
٢) الحرمان من الحماية الأساسية: غياب الضمان يعني تجريد هؤلاء العاملين من تأمين إصابات العمل، والعجز، والوفاة، وتأمين الأمومة للعاملات، مما يتركهم بلا أي حماية عند التعرض لأي طارئ صحي أو معيشي.
٣) إضعاف مبدأ الامتثال: لا يمكن لمؤسسة الضمان مطالبتها لقطاعات القطاع الخاص بالالتزام والقانون، بينما توجد قطاعات تعمل تحت إشراف وزارات حكومية خارج نطاق التغطية التأمينية.
لا بد من التأكيد بأن ​شمول حضانات المدارس الحكومية ومراكز محو الأمية، وتعداد العاملات فيها بالآلاف، ليس مَكرمة أو مِنّة من أحد، بل هو حق قانوني عمّالي أصيل واجب التنفيذ، فالمطلوب اليوم قرار عاجل بتنسيق مشترك بين مؤسسة الضمان الاجتماعي، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة التنمية الاجتماعية يتم بموجبه ​شمول جميع العاملات في الحضانات ومراكز محو الأمية بمظلة الضمان فوراً ودون تردد أو تسويف، وهو ما يتطلب بنفس الوقت ​تعديل أجورهم لتتوافق مع الحد الأدنى المعتمد للأجور في المملكة حالياً.
(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية
الحقوقي/ موسى الصبيحي