تصريحات مدير الضمان الأسبق الطراونة تهز أركان الحكومة ويحرجها، ومشروع مدينة عمرة فاشل.. فهل يسلم لسانه من المساءلة؟

  * مؤسسة الضمان مسؤولية المشتركين وليست اختصاص الحكومة او ـمؤسسة حكومية.
  * نسبة العائد الاستثماري الحقيقي لاستثمارات الضمان تراوحت بين (1% -2%)
  * بناء على دراسة قدمها للأمير الحسن بن طلال.. مشروع "مدينة عمرة" غير مبشر ونسبة فشله تقدر بـ (80%)
  * قانون المعدل للضمان سيء جدا، ووزير العمل قال : أنا الخبير الاكتواري الذي يعرف كيف يعدل القانون ويمرره في مجلس النواب الذي يملك مفاتيحهم.
  * الدراسة الاكتوارية (10) تلاعب بها وجمّلها وحسن نتائجها المدير الحالي والرزاز حمى مصلحته وكرسيه وضحى بمصالح المواطنين .

خاص - أطلق المدير العام الأسبق للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي والخبير الاكتواري الدكتور محمد الطراونة تصريحات جريئة وحادة هز بها أركان الحكومة تعلقت بهيمنة الحكومة على مؤسسة الضمان الاجتماعي و تغولها على سلطتها وفرض مسؤوليتها عنوة بلا حق، وتلاعب حكومة الرزاز انذاك في مؤشرات الدراسة الاكتوارية (10) للضمان الاجتماعي وتحسين نتائجها من قبل المدير الأسبق (الحالي) التي اوصلت المؤسسة إلى درجات عالية من الخطورة على ديمومتها، متهما بتضحية رئيس الوزراء الرزاز بالاردنيين على حساب مصلحته وكرسيه -على حد قول الطراونة- وأشار الطراونة إلى ضعف الجانب الاستثماري ونسبة العائد الاسمي المتواضع منه والذي وصل إلى (5-5.5)% كاشفا عن أن العائد الحقيقي يتراوح بين (1% -2%) مما جعل الاستثمار أحد مصادر الخطورة الذي قد يصل بالضمان إلى مرحلة الحاجة إلى بيع موجوداته في 2030.

 لم تتوقف تصريحات الطراونة هنا بل امتدت إلى تعامل الحكومة مع الدراسات المبنية على العلم والمعرفة وقفزها عنها وعدم الأخذ بها واتخاذ قرارات صعبة مغايرة للدراسات، ذاكرا تصرفات وزير العمل الذي أغفل كافة الدراسات للقانون المعدل للضمان واتجاهه إلى تعديل مشروع القانون بناء على فهمه ونفوذه وقدرته على تجاوز أعضاء مجلس النواب ذاكرا بأن مفاتيح الـ 140 نائب في جيبه،

هذه التصريحات المثيرة للجدل وغيرها من التصريحات التي تعلقت بطلب سمو الامير الحسن لعمل دراسة اكتوارية لـ "مشروع عمرة" الذي استثمر فيه الضمان بـ 172 مليون دينار والذي تبين خلال الدراسة احتمالية فشله بنسبة 80 % حسب دراسات أعدها الطراونة لتجارب العالم في إنشاء مدن جديدة.
تصريحات الطراونة وهو شخصية مسؤولة وكبيرة بحجم مدير عام أسبق للضمان الاجتماعي و خبير اكتواري على مستوى عال من العلم والمعرفة شككت في الخطة الاستراتيجية التي تقوم عليها مؤسسة الضمان الاجتماعي وعلاقة الحكومة بها، وقصفت الرواية الحكومية وهدمتها وكشفتها وأحرجتها بالارقام والادلة..

فكيف ستتعامل الحكومة مع هذه التصريحات التي أوردها في في اللقاء الحواري الذي عقد في الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة وبماذا سترد وكيف ستقدم حجتها وماذا سيكون موقف مجلس النواب من تعامل وزير العمل والحكومة مع ملف مشروع المعدل لقانون الضمان الاجتماعي ،وهل لسان الطراونة وجرأته سيسلم من المساءلة، هذا ما ستكشفه الايام القادمة.